رسالة من عائلة الأسير عبد الغني عبد الغفور إلى كافة المنظمات الدولية والحقوقية
إلى: الأمين العام للأمم المتحدة،
الأمين العام للجامعة العربية،
المنظمة العربية لحقوق الإنسان،
نقابات المحامين العرب،
نقابات الصحفيين والكتاب العرب،
محكمة بروكسل،
منظمة مراسلون بلا حدود،
القوى والشخصيات السياسية
باسم عائلة الأستاذ عبد الغني عبد الغفور عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي والوزير سابقاً، والكاتب السياسي، نتقدم لكم بهذا النداء من أجل التدخل الفوري وممارسة الضغوط من أجل إيقاف الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية الحالية وسلطات الاحتلال الأمريكي في العراق ضد رب العائلة عبد الغني عبد الغفور ورفاقه، ومنها إحالتهم إلى المحكمة بتهمة قتل أشخاص في جنوب العراق في عام 1991، بعد إيقاف إطلاق النار مباشرة في حرب ذلك العام، حينما وقع تمرد مسلح واسع النطاق شمل اغلب محافظات جنوب العراق، وأطلق عليه من قام به تسمية (الانتفاضة)، وهي تسمية تحدد بذاتها طبيعة ما حصل آنذاك وتشير إلى من قاموا بالمبادرة بالقتل والتدمير هم المسئولون عما حصل، وأن من وقف بوجههم كان يدافع عن الشرعية العراقية وأمن واستقلال العراق، وأدى ذلك التمرد إلى سقوط الآلاف من العراقيين ضحايا وحرق وتدمير المؤسسات الحكومية والخدمية كافة.
إن القانون والمنطق والقيم الدينية والإنسانية توجب على الدولة إيقاف من يستخدم السلاح ضدها وضد الشعب، ولم توجد في التاريخ دولة تعرضت لتمرد مسلح إلا وعملت على القضاء عليه.
ومما يزيد من أهمية إنهاء التمرد المسلح هو أنه وقع بدعم من دولة مجاورة ومن قوات أجنبية شنت الحرب على العراق مباشرة بعد وقف إطلاق النار.
إن إحالة والدنا ورفاقه للمحاكمة لا يستهدف تحقيق العدالة وتطبيق القانون بل الانتقام من المسئولين الذين قاموا بواجبهم في حماية الصالح العام وإنهاء التمرد المسلح وإعادة الأمن للمواطنين ومنع التدخل الأجنبي في شئون العراق.
وقبل أن تجري المحاكمة بدأت المعلومات تتسرب من الأوساط الحاكمة والتي تقول بأن الأحكام جاهزة ومعدة سلفاً وأن المحاكمة هي مجرد غطاء للتخلص من والدنا ورفاقه.
لذا فأننا نرجو منكم التدخل الفوري لمنع هذه المحاكمة والضغط على سلطات الاحتلال والحكومة العراقية للتراجع عن مخططها الانتقامي المعروف من خصومها، ونتوقع منكم أن تفضحوا الطبيعة غير القانونية للمحكمة وافتقارها للشرعية لأنها من صنع الاحتلال وتتم إجراءاتها بإشرافه وبتوجيه منه كما أثبتت المحاكمات السابقة.
إن والدنا رجل عرف عنه أنه طيب القلب ولم يلحق الأذى بأحد وكان عوناً لمن احتاج للمعاونة، وكان كاتباً معروفاً في العراق إضافة لصفاته الرسمية والحزبية.
إننا نطالب بالعدالة الحقيقية البعيدة عن الأهداف السياسية وهي غير موجودة في العراق المحتل، ولهذا فإن رفع صوتكم والمطالبة بمنع هذه المحاكمات يعبر عن احترامكم للقيم الإنسانية والقانونية وإنقاذاً للأبرياء من أحكام اعتباطية جاهزة قبل بدء المحاكمة.
عائلة الأستاذ عبد الغني عبد الغفور
في 13 – 7 - 2007