رمضان والمجاهد صدام حسين (فك الله أسره)
فالح حسن شمخي/مالمو - السويد
قررت الشروع بإرسال خطابات الرفيق المجاهد صدام حسين رعاه الله إلى (إذاعة صوت الرافدين) المجاهدة والتي احتفظ بها كأرشيف شخصي، اكتشفت أن هناك ما يشبه الصدفة بهذه الخطابات، الصدفة هي أن الخطابات الثلاثة حدثت في شهر رمضان الكريم بالرغم من اختلافها بالزمان والمكان والحدث، فالخطاب الأول جاء في الذكرى الأولى لانتصار عراق صدام حسين على ايراني الخميني الذي تجرع السم وباجتماع مع القيادة الشرعية للعراق وبكبار ضباط الجيش العراقي الباسل، الخطاب الثاني في اجتماع مع العمال العرب في العراق، الخطاب الثالث في المؤتمر الاستثنائي الذي عقده البرلمانيون العرب في بغداد عام 1990، الفترة الزمنية 10 سنوات تقريبا، السؤال الذي تبادر إلى ذهني مباشرة، هل أن الصدفة وراء زمن هذه الخطابات، الصدفة التي من الصعب علينا الإيمان بها؟، وإن قلنا جدلا هي الصدفة فلماذا شهر رمضان؟ قررت الكتابة عن هذا الموضوع لعلي أجد له تفسيرا ولعلني أساهم بدعم تصورات البعض من الذين يكتبون هذه الأيام عن ظهور "المهدي المنتظر"، أعتقد جازما أن عقد هذه الاجتماعات لم يأتي وفق برنامج معد أو خطة خمسية، بل أنها جاءت نتيجة لظروفها الموضوعية، وإن كان الأمر كذلك فلماذا يكون شهر رمضان هو زمانها؟
تشترك الخطابات الثلاثة وإن اختلفت أسبابها بمحاورها، والتي تتلخص بما يلي:
1 - صراع الحق مع الباطل.
2 - التزييف الذي تتعرض له مباديء حقوق الإنسان.
3 - العدوان على العرب والعراق.
4 - استعداد العراق للمقاومة.
5 - الدعم العربي المطلوب.
6 - استشراف المستقبل الذي نعيشه اليوم في العراق وفلسطين ولبنان.
7 - حتمية النصر على من يعادي العراق والعرب.
هل هذه صدفة؟
الخطابات الثلاثة تحدثنا وبشكل تفصيلي عن المواجهة التي تدور اليوم في العراق وعلى الأرض العربية بين الحق والباطل، بين الشر والخير بالرغم من الفترة الزمنية الفاصلة بيننا وبينها، وتحدثنا عن الصمت العربي المريب، وتحدثنا عن دور المقاومة العراقية المجاهدة في استنهاض همة العرب والمسلمين، وتحدثنا عن انهيار إمبراطورية الشر الأمريكية والكيان الصهيوني، وتحدثنا عن الدور الصفوي والعقول العفنة، هل هذه صدفة؟
إن الاستماع إلى هذه الخطابات الثلاثة ينير لنا الطريق حقا لمعرفة ما الذي سيحدث بعدما عرفنا بالذي حدث، وتؤكد ما ذهبنا إليه من قبل وهو أن المجاهد صدام حسين هو حقا ملهم، ورمز، وضرورة، فحديثه الذي تميز بالعنفوان العربي الأصيل المستند إلى عمق تأريخي وعقائدي قل مثيله بين الحكام والمفكرين العرب سيكون بمثابة دليل عمل لكل المجاهدين العراقيين العرب والمسلمين ولثوار العالم الذين يتطلعون إلى الحرية والانعتاق.