بيت حانون.. تنهضين من قرنفلة
سليمان نزال

هو الدمُ على الأغصان
فراشات حزينة..
هو الدم على الشطآن
تموجات على أشجان
نداءات معوسجة
وأمواتُ.. وبلدان..
وأنيابٌ.. وعربان..
وكما تبغي تفجر بنا
ويا بوح الردى الصديق..
أتنهض من قرنفلةٍ
سوى غصاتنا ألوان
أيأتي من سفرجلة
مذاق شذا.. ومهرجان
هنا ذكرى.. هنا.. عبرة
هنا القديس.. كيفَ يُهان؟
كعوسجٍ بهذا النداء
تغصٌ ليَ مسامات
للدم ِ من يرى عنوان؟
للدم من يرى طيراً..
برايته مدى أحزان..
هو الدمُ على الأغصان
هو الدمُ على الأكفان
وكيف القلبُ يضيءُ بشمعةٍ للعزاء
وكيف يا "بيت حانون" سنغسلُ دمعنا ملحاً..
وأنتِ في التكوين سيدة التكوين
وكما العراق تبقين باسلة
كما فلسطين.. حبّأت الأنين
وما زلت تقاومين..
تبارين "بالأنبار" "وجنين"
وتنتصرين.. وتنزفين..
وتنزفين.. لتنتصرين
"و نحن هنا باقون باقون"
فلا تصلبوا مواجعنا
إلى قدرِ به سجون..
وإنَّ الدمارَ بوصلةٌ..
وكنْ يا جرحنا ما تكون
هو الصحو صيحة قنبلة
وتطويها معانيك بزلزلة..
فيا "بيت حانون" يا كل الثرى
بيديك.. كآخر ما حفرناه بيديك
ولن تكبِّل المنى كل المنايا
ويا كلّ المراثي بنا
وكل الرشقات من عزمنا..
تفكُ فضاءَ قيدنا ملاحمنا
سلاسلنا سجن أمة
سلاسلنا هي مرحلة.