بوش يبحث عن باب للخروج

ترجمة وتعليق: الدكتور عبد الإله الراوي/دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا

هذه مقالة تتكلم عن أزمة بوش في العراق، والجميع يعلم بأن أزمة الولايات المتحدة في العراق أصبحت مستعصية جدا ولا يمكنها الخروج من المستنقع العراقي بسهولة.

وحسب قناعتنا فإن بوش سوف يجد الباب موصدا دائما بوجهه، ولا يستطيع الخروج من المستنقع العراقي إلا في حالة واحدة : هو الاعتراف، وبشكل مباشر، بكافة جرائمه التي ارتكبها بحق العراق وشعبه مع اعترافه بفشله والالتجاء إلى المقاومة العراقية الباسلة، التي هي وحدها مؤهلة لفتح باب الخروج له.

علما بأنا كتبنا قبل ما يقارب العام مقالا تحدثنا فيه عن أزمة بوش (لا الكيان الصهيوني ولا إيران يمكنها إنقاذك يا بوش : شبكة البصرة، 5/12/2005)

وقبل أن نقدم ترجمة المقال علينا أن نشير إلى أنه تم وضع جدول زمني لغرض استتباب الأمن في العراق، تم هذا من خلال لقاء بين السفير الأمريكي – الحاكم الفعلي للعراق – والذي يطلق عليه جزافا رئيس وزراء العراق يوم 27/10/2006 (فضائية الجزيرة، في نفس اليوم)

ولكننا واثقون بان جميع جداولهم وخططهم سوف لا تؤدي إلا إلى الفشل الذريع إذا لم يتوسلوا بالمرجعية الشرعية في هذا المجال ألا وهي المقاومة العراقية المؤمنة والصامدة.

المقال الذي سنقوم بترجمته نشر في مجلة "لو بوان الفرنسية" يوم 26/10/2006، وكاتبة المقال: هيلين فيسيير - من واشنطن.

الترجمة

رسميا، الستراتيجية الأمريكية في العراق لم يحدث عليها أي تغيير، البيت الأبيض يلمح بأنه مستمر على الكلام عن "الملائمة التكتيكية" ولكن جورج بوش، قبل عدة أيام من الانتخابات التشريعية ليوم 7 كانون أول (نوفمبر)، يريد أن يخفف قلق الناخبين ويبحث، بدون شك، عن حل للخروج من المستنقع العراقي.

في نهاية الأسبوع قام بوش باستدعاء مجلس حرب حقيقي لمناقشة التدهور الخطير في هذا البلد.

حسب صحيفة "النيويورك تايمز" فإن الأمريكيين يريدون وضع العراقيين على المحك وذلك بفرض خطة، يتم تطبيقها خلال مدة محددة، لغرض استتباب الأمن، وبشكل خاص: نزع أسلحة الكتائب، وإعادة الإعمار...

بعد ثلاث سنوات من التمرد، يظهر بأن الرئيس الأمريكي مصمم على الضغط على حكومة بغداد، الرسالة واضحة: تحملوا المسؤولية، نحن لسنا باقين إلى الأبد.

الشيء الجديد في هذه الخطة هو أنه، لحد الآن، فإن الإدارة الأمريكية تحاشت تثبيت تواريخ محددة.

مع مقتل أكثر من 78 مارينز – إن العدد وصل إلى 101 قتيل حسب التصريحات الرسمية الأمريكية لحد يوم 26/10/2006 . هذا دون ذكر ما لا يقل عن 300 أمريكي قتلوا في قاعدة الصقر (شبكة البصرة 26/10/2006، تقرير غربي: سقوط 300 قتيل للاحتلال الأمريكي بقاعدة الصقر.) "المترجم" - خلال شهر تشرسن الثاني (أكتوبر) الذي أعتبر الشهر الذي تم فيه أكبر عدد من القتلى الأمريكان.

إن العملية الكبرى في بغداد التي تمت بالتعاون بين القوات الأمريكية والعراقية، لغرض إيقاف العنف، توجت بالفشل، وبوش وجد نفسه أمام ضغط شديد من داخل حزبه.

إن عددا كبيرا من الجمهوريين يطالبوه بالإسراع بإعادة النظر، وبشكل جوهري، بسياسته في العراق.

إنهم يخشون من أن تؤدي الحرب في العراق إلى فقدهم السيطرة على مجلس الممثلين (البرلمان) وربما أيضا على مجلس الشيوخ.

بوش، وللمرة الأولى، يعترف بأن الوضع في العراق ممكن مقارنته بفيتنام، إنه ليس متفائل نهائيا.

إن الجمهوريين، حاليا، يضعون كل أملهم بجيمس بيكر، الدبلوماسي المحنك والذي يعتبر من مؤيدي السياسة الواقعية، والذي شغل منصب سكرتير دولة خلال رئاسة بوش الأب.

هذا الدبلوماسي يقود فريق، يتكون من ممثلي الحزبين الأمريكيين - الجمهوري والديمقراطي - للقيام بدراسة الوضع في العراق، والذي من المفروض أن يقدم مقترحاته حول هذا الموضوع.

ولكن هذا الفريق سوف لا يقدم هذه المقترحات إلا بعد الانتخابات.

Hamadalrawi@maktoob.com

 

لمطالعة نص المقال المترجم اضغط هنا أو اذهب إلى القسم الفرنسي