جمعية حقوق الإنسان بمؤسسة القذافي للتنمية تصدر بيانا حول "الحكم" الصادر ضد الرئيس صدام حسين

أصدرت جمعية حقوق الإنسان بمؤسسة القذافي للتنمية التي يرئسها سيف الإسلام معمر القذافي، بيانا حول "الحكم" الصادر ضد الرئيس صدام حسين جاء فيه:

"لم يكن الحكم على صدام حسين والمتهمين معه مفاجئاً لجمعية حقوق الإنسان بمؤسسة القذافي للتنمية ولا لغيرها من المراقبين والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان ووسائل الإعلام، فهذه المحكمة قد شكلت على أساس قانون وضعه بريمر وصمم خصيصاً لهذه المحاكمة.

وقد قامت السلطة التنفيذية بالهيمنة على تشكيل المحكمة، وتعيين وعزل قضاتها وفقاً لأجندتها، وممارسة الضغوط عليهم مثلما حصل للقاضي (رزكار محمد أمين) الذي استقال من المحكمة وذكر أن ذلك كان بسبب تدخل الحكومة العراقية في عمله.

وإلى جانب تشكيل المحكمة بالمخالفة وتوقيت صدور الحكم وغياب الأدلة الكافية للإدانة، فقد لفتت انتباهنا تصريحات السيد (نوري المالكي) رئيس الوزراء العراقي في مؤتمره الصحفي وأمام أجهزة الإعلام والتي نجمل ردنا عليها فيما يلي:

1 - أشار المالكي إلى الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين من جميع الطوائف والمذاهب والقوميات، ونحن نقول بأن مسلسل الجرائم اليومية مستمر منذ بداية الاحتلال وحتى بعد وصول "حكومة المالكي" وقد فاقت كل تصور، وانُتهكت حقوق الإنسان العراقي في الحياة لتصل الفاتورة إلى 650 ألف قتيل ومليونين ونصف جريح وخسائر مادية تقدر بأربعمائة مليار دولار وضياع مليون فرصة عمل على الشعب العراقي.

2 - أعلن المالكي للشعب العراقي بأن عهدا جديدا قد حل بنهاية مرحلة سوداء وبداية مرحلة جديدة لبناء (عراق حر ديمقراطي) يسود فيه حكم القانون ودولة المؤسسات، ونحن نقول إن ما بدأ فعلاً منذ الاحتلال هو عهد وحقبة مظلمة ازدادت سوءا في فترة المالكي وعمت فيها الطائفية والتطهير الطائفي والقتل على الهوية وانتشار الفساد باعتراف المحتل الأمريكي والبريطاني.

3 - حاول المالكي أن يحرك عواطف العراقيين حينما أشار إلى أنين الأمهات والآباء وأبناء مئات آلاف من المعدومين والمسجونين في (زنزانات نظام صدام)، وتناسى عمداً أن هذه الآلام قد تضاعفت وازدادت حدة في عهده وعهد الاحتلال - وأبو غريب خير شاهد على ذلك - حيث أثبت الجيش الأمريكي أن ممارسات (فرق الموت) والتعذيب والثقب بالمنشار الآلي الكهربائي تتم في مراكز الشرطة من خلال أجهزة الأمن والداخلية العراقية وبعلم مسؤوليهم وضباط الحكومة.

4 - فات المالكي أن يعلن ما يعلم أنه حقيقة من كون الحكم الصادر بإعدام صدام حسين كان نتيجة حاجة ملحة لخدمة الانتخابات الأمريكية لصالح الحزب الجمهوري، وهو آخر ما يهتم به العراقيون الذين هم في حاجة إلى الأمن والأمان وتوفير فرص العيش الكريم.

في الختام فإن جمعية حقوق الإنسان بمؤسسة القذافي للتنمية ترى أنه حان الوقت لتضافر جهود منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والمنظمات الدولية للعمل على إظهار الحقيقة استجابة للنداءات المتكررة من المنظمات الأهلية العاملة في العراق وبعض المسؤولين في الحكومة الحالية لإيقاف الاضطهاد والمجازر الجماعية ضد فئات معينة ومن أجل مستقبل أفضل لأهلنا في العراق.