جواز نبش القبور عند بعض شيعة أهل الجحور
قصة نبش قبر ميشيل عفلق
ناصر الناصري/كربلاء – العراق
حدثا بن أبيه عن بن البوالة على أعقابها عن بن سبأ اليهودي قال:
في اليوم التاسع من شهر نيسان لثلاث سنين خلت من عام ألفين دخلت جيوش التتر الجدد مدينة بغداد حاضره الخلافة الإسلامية ومدينة السلام فعاثوا فيها فسادا فنهب الرعاع دار الخلافة ودار سك النقود ومتحف الآثار وكل غال ونفيس بعد أن هرب العسس وجيوش السلطان وقد حاولت المرجع العليا للمسلمين حث الرعية على اتقاء الله ويوم الدين والكف عن السرقة والنهب من أموال المسلمين فلم يرتعدوا بل زادوا حتى سرقوا دور العبادة وبيوت المواطنين!!
وفى السابع والعشرين من شهر نيسان من نفس العام اجتمع حشدا من أتباع ومحبي أهل البيت في جامع يسمى (بجامع براثا) بعد أن آلت الأمور لأتباع أهل البيت بعد أكثر من 1400 سنة ونيف من يوم السقيفة والذي كرس الحكم لأهل السنة والحديث.
بعدها اعتلى المنبر شيخا وقور ترتسم على محياه علامات الجد وحسم الأمور وخاطب الجمع الحضور:
اليوم يومكم يا شيعة أهل العراق ويا أتباع أهل البيت وحان الوقت كي نمزق وثيقة يوم السقيفة ونهتف يا لثارات الحسين غدا نتبرأ من المشركين غدا نهدم أصنام الفاجرين فليحضر كل واحدا منكم غدا حاملا معه معولا أو فأسا أو مجرفة!!!
تساءل الجمع إلى أين يا شيخنا؟؟
قال غدا ستعرفون المهمة!!؟؟
سرت همهمة بين الحضور وتساءلوا من يكن هذا الشيخ الوقور؟؟
فعرفه رجلا قصير قائلا إنه (الشيخ جلال الدين الصغير)
في اليوم التالي حضر من حضر وقد غاب البعض؟؟!!
كان اليوم هو الثامن والعشرين من نيسان لثلاثة سنين خلت من عام ألفين وثلاثة حملتنا شاحنة نقل صغيرة كان في مقدمتها شيخنا الوقور بوجه متجهم ولا نعرف ماذا في فكره يدور!!
مضينا في شوارع بغداد الحزينة.... الملتحفة بجراحها الأليمة!!
اتجه شيخنا نحو شارع الزيتون ثم انعطف يسارا فبانت مبنى القيادة القومية لحزب البعث "المنحل" فدلفا من الباب الرئيسي فتوقفت السيارة في فناء المبنى..
لا زلنا نجهل وجهتنا القادمة... فقادنا شيخنا نحو بنايه تطل على الشارع الرئيسي للخط السريع توقفنا عندها ثم أومى بيده نحونا قائلا: "هذا قبر عفلق اللعين اهدموه وانبشوه وتبرءوا من المشركين انه يوم بيوم السقيفة!!
بدأت معاولنا بهدم القبر الخارجي ثم نبشه إلا أن معاولنا ومجارفا وفؤسنا لم تستطع إزالة الكتلة الكونكريتة التي كانت تسد باب القبر من الأسفل فتم الاستعانة بقضيب من حديد أعاننا في رفع الكتلة الكونكريتة حينها انكشف باب القبر الداخلي فبان تابوت خشبي محكم الغلق جميل الصنعة ويختلف عن توابيتنا نحن المسلمين!!؟؟
كان شيخنا يقف على رؤوسنا وعندما لمح التابوت نادى أخرجوه.
تنادى الرجال لإخراج التابوت من القبر وكان ثقيلا بعض الشيء.
سكت محدثنا برهة من الزمن ليشرب الماء القراح فلقد جف فاه من سرد الرزايا وكثرة البلايا.
ثم عاد مستأنف الحديث..
وضعنا التابوت جانبا... ثم تقدما شيخنا نحو التابوت رافسا إياه بقدمه صائحا بنا أفتحوا تابوت هذا الكافر ثم بصق عليه.
رفعنا غطاء التابوت بعد جهد جهيد فبانت جثه ملتحفة بكفن ابيضا ناصعا كأنه لم تمسه يد أو أنه دفن للتو!!!
كان شيخنا واقفا بالقرب من التابوت ثم طلبا منا إزالة الكفن... ارتجفت الأيدي قبل الفرائص لهذا الطلب، تردد الجميع في تنفيذ الطلب فنهرنا قائلا: تخافون منه حتى بالقبر... ماذا لو كان في القبر صدام ماذا فعلتم؟ تقدم نحو التابوت ثم أخرج مديه من جيبه وقام بشق الكفن من جهة الرأس وأزال الكفن فبان وجه الميت فارتعدت القلوب وكأنها لم ترى جثة من قبل، بصق عليه ثم ابتعد عن التابوت نافضا يديه مما علق بها!!
اشرأبت الأعناق نحو الجثة الممددة داخل التابوت والمكشوفة الوجه وقد علق أحد الحضور قائلا إنها جثة عفلق إنه عفلق... أيده آخر وآخر...... سمعنا صوت لشيخنا رافعا عقيرته... احرقوها... احرقوه!!
ساد الصمت مرة أخرى بيننا إلا أن موجة من الهستريا سرت بين الجموع بعدما قام أحدهم وبيدوا أنه مقرب من الشيخ بسكب حاوية ممتلئة بالوقود على الجثة ثم أضرم النار فيها فتعالت ألسنة اللهب وكادت تمس وجوهنا فابتعدنا عن وهج النار التي سرعان ما اشتعلت من جديد بشكل أقوى بعدما سكب احدهم ما تبقى من الوقود على الجثة فتفحمت بعد فتره وجيزة!!!
بعدها أما بنا وصلينا جميعا صلاة البراءة من المشركين!
بعد ذلك اقتربت جرافات الجيش الأمريكي والتي كانت مرابطه في ساحة الاحتفالات الكبرى فقامت تلك الجرافات بإزالة ما تبقى من شواهد القبر.