هو عبدُ الله المؤمن

 

شعر: نخلة العراق

 

ارتجفت دجلة

وأغبرّ الماءْ

صار بطعم الحنظلْ

وفراتك أفزعه الخبر المشؤوم

مرّ حزيناً

ما سلّمْ...

ذبل النخلُ وأعتمْ

والريحُ انكسرت

عند الجسرِ

وصارت علقمْ...

قل ماذا فعلت أخبار السوء ِ

بأحوال الناسْ...

أن لا تعلمْ

خيرٌ من أن تعلمْ

يا أنت فداك الروح

وقليلٌ روحي...

يا من علّمت العالمَ

أن الصامدَ في الحقِّ

قويٌ لا يهزمْ...

حتى في أقسى

لحظات العمرِ

كنتَ تعلّمْ

قلت لروحي.. لا تبكي

ما قالوه هراءٌ...

وسيخرج من بطن الحوتِ

أعزّ وأرم

قالت روحي أدري

واللهِ يقيني ينبؤني

سيولون ويبقى

كالقمر الزاهر...

عال ٍ لا خوف عليه

ولا يحزنْ...

لكنّي أبكي وحدته

بل أبكي أمّـتـه

من أخرسها...

من أسّرها؟

أَوَ ليس هو المأسور وتحت جحيم القيد

تكلمْ ؟

أسروه

فصاح بصوت الحق

 

أسّرهم

نطقوا بالإعدام

صاح بصوت الشعب

وصوت الأمةِ

أعدمهم...

صار إلى الأفق الأعلى

نجماً يبهرنا

لكن يفزعهمْ

هو عبد الله المؤمن

هو حامل رايتَهُ...

وستكون النارُ عليه

بإذن الله...

بردا ً وسلاماً

وعليهم دائرة السوء تدور

سيولون بأثوابِ الخزي

ونارِ ِجهنمْ