على ذمة صحيفة (المنار) الفلسطينية
تقارير تفرض تغيير قواعد اللعبة
أمريكا تستعد لحوار علني مباشر مع حركة (حماس) والحركة "تغازل" واشنطن بموافقات الهدنة
المنار - خاص21/10/2006
نقل مراسل (المنار) في واشنطن عن مسؤول أمريكي رفض الكشف عن اسمه، قوله، إن الإدارة الأمريكية تستعد لحوار مباشر وعلني مع حركة (حماس)، وأنها أبلغت "اسرائيل" بذلك.
وقال المسؤول الأمريكي إن اتصالات جرت بهذا الشأن بداية الأسبوع الماضي بين الرئيس جورج بوش ورئيس وزراء "اسرائيل" ايهود اولمرت، وبقيت محصورة بين عدد قليل من مستشاري الزعيمين "الاسرائيلي" والأمريكي، لم يخف الرئيس بوش خلالها إمكانية إجراء حوار مباشر مع حركة (حماس) وبصورة علنية.
وكشف المسؤول الأمريكي أن هذه الاتصالات جاءت بعد تقارير تلقاها الرئيس جورج بوش عن الأوضاع في الساحة الفلسطينية أعدها طاقم مشترك خاص من مسؤولين في الخارجية والمخابرات الأمريكية، وتفيد هذه التقارير بأن واشنطن لن تستطيع الاستمرار في تجاهل حركة حماس وعدم الحوار المباشر العلني معها، حيث أن أفضل الحلول لكل التطورات الأخيرة هو التفاوض مع (حماس).
وتضيف هذه التقارير بأن ليست هناك إشارات تدل على أن حركة (فتح) تستطيع تحقيق فوز مضمون إذا ما جرت انتخابات جديدة، وأنه لا بد للإدارة الأمريكية من الأخذ بعين الاعتبار الإشارات التي ترسلها حركة (حماس) لكل من واشنطن وتل أبيب، ووصفت التقارير تلك الإشارات بالمطمئنة، الدالة على رغبة لدى حركة (حماس) في تغيير مواقفها مستقبلا وليس دفعة واحدة وفي هذه المرحلة، وتؤكد التقارير بأن عمليات الضغط العسكري التي تقوم بها "اسرائيل" ضد (حماس) خاصة في قطاع غزة لن تجلب النتائج وتحقق الأهداف المرجوة والمرسومة.
وكشف المسؤول الأمريكي، أن الرئيس بوش ذكر في اتصاله مع ايهود اولمرت بأن "اسرائيل" قد تجد نفسها وقد بدأت حوارا مع حركة (حماس).
وكشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي أبلغ رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بأن هناك اطرافا فلسطينية وداخل حركة (فتح) ترفض الاقتتال مع (حماس)، وأن إسقاط حركة (حماس) بالقوة قد يؤدي إلى انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية وهذا ليس في صالح أمريكا و"اسرائيل"، وهذا ما يفسر استخدام ما أسمته المصادر بـ (الأوكسجين المالي) من فترة إلى أخرى لتبقى المؤسسات قائمة..
وذكرت المصادر ذاتها أن واشنطن بدأت تدرك بأن خيار الذهاب إلى انتخابات جديدة هو خيار غير مضمون مع إصرار "اسرائيل" على تنفيذ شروط اللجنة الرباعية، وإذا ما جرت هذه الانتخابات وعادت حركة (حماس) إلى الحكومة والرئاسة فأن الوضع الجديد لن يسمح بتقدم سياسي مستقبلا.
وكشفت المصادر عن أن الرئيس الأمريكي جورج بوش، قد أبلغ رئيس الوزراء "الاسرائيلي" أن هبة واسعة في الشارع الفلسطيني لم تحدث ضد حركة (حماس)، رغم الضغوط التي يتعرض لها هذا الشارع ولهذا معاني عديدة تدفع الولايات المتحدة إلى تغيير قواعد اللعبة.
وتقول تقارير الطاقم المشترك، بأن (حماس) عندما تطرح وقف إطلاق النار فهو تأكيد من قبل الحركة على أنها قادرة على العيش بسلام إلى جانب "دولة اسرائيل"، وهذا الموقف لم يأت صدفة، وأنه عندما وقعت (حماس) على "اتفاق التهدئة" في العاصمة المصرية، كانت توجه رسالة إلى العالم بأنها قادرة على العيش مع "اسرائيل"، ولكن، (حماس)، غير قادرة الآن على تنفيذ كل شروط اللجنة الرباعية لأنها لم تحقق ثمنا على الصعيد السياسي الدولي منذ تم انتخابها، وأنها لن تكون قادرة في هذه المرحلة على تقديم تنازلات إضافية.
http://www.manar.com/details.php?opt=5&id=1883