إلى القامة الشامخة العم العزيز عواد حمد البندر السعدون
سيدي العزيز
لم يكن غريبا عنك الموقف الرجولي الرائع الذي عبرت عنه بالهتاف للعراق وشعبه وأنت تواجه قرار محكمة الذل والاحتلال، فهذا هو موقف الرجال المؤمنين بربهم ودينهم وشعبهم وعروبتهم.
إن دروب التضحية والفداء من أجل العراق والأمة العربية ليست غريبة علينا كما تعلم يا سيدي الكبير، فقد سبق وأن سلكناها مراراً، وما زادنا ذلك إلا صمودا وتمسكا بأرضنا وتاريخنا وحقوق شعبنا، فنحن كنا وما نزال أبناء وبنات هذه الأرض الطيبة، ففي أرض العراق كانت بدايتنا، وفيها بنينا وزرعنا، نشئنا وترعرعنا جنب إلى جنب مع أبناء عشائر هذه الأرض السخية، وعنها دافعنا وقاتلنا ونزفنا دما، وسنبقى نجاهد مع أبناء العشائر الأخرى من أجل رفعة العراق وكرامة أبناء شعبه دون تنازل أو تراجع.
لقد سبق يا عمنا العزيز، وأن ساوم المحتلين وعملائهم جدنا عجمي باشا السعدون، فخيروه بين أن يكون عميلا مرفها للانكليز أو النفي وفقدان المركز والجاه والرفاهية، ففضل الالتزام بالمبادئ والمقاومة والموت في الغربة على أن يكون عميلا للمحتلين الغزاة.
وما ذكرى الرمز الوطني عبد المحسن السعدون ببعيدة عنا، فقد اختار ابن العراق البار التضحية بحياته من أجل عدم تلبية مطالب الانكليز أو أن ينعت بالخيانة، ومازالت كلماته المدونة في وصيته إلى ابنه علي "الأمة تنتظر خدمة، الانكليز لا يوافقون" تستخدم مثالا للموقف الوطني المضحي والمخلص.
وها أنت اليوم يا حفيد تلك المواقف الطاهرة، وسليل الشرف والأصالة تفضل شرف الصعود للمشانق على ذل المساومة مع المحتلين وعملائهم، وتختار الموت المشرف على أن تكون شاهد زور للمحتلين، وترفض خيانة روابط الوطنية والأمانة والإخلاص لقيادة العراق الشرعية.
فهل يلومني لائم لو وقفت اليوم أفاخر بك الدنيا، وأشيد برجولتك وشجاعتك، والتزامك في المبادئ، وإخلاصك لشعب العراق والهتاف له في ذلك الموقف الصعب الذي لا يجتازه إلا الرجل الرجال.
والله لقد أعطانا المجاهد الرئيس صدام حسين، ورفاقه كما أعطيتنا أنت ما نفاخر به الدنيا برمتها، فمبارك للعربيات بهكذا رجال، وطوبى لأمهات أنجبتكم وأرض رعتكم.
الفخر الفخر يا نساء العراق والأمة العربية بهؤلاء الأبطال، ارفعن رؤوسكن عاليا، فأمة تنجب رجالا بهذه الشجاعة و البطولة والكرامة، وتنجب مقاتلين مجاهدين كأبطال المقاومة الوطنية، حري بنسائها إن تفخرن مطمئنات على كرامتهن.
فأنا اليوم وكل أمراءه عربية أكثر فخرا وزهوا بالانتماء إلى امة أنجبت رجالا من طراز المجاهد صدام حسين ورفاقه.
إنكم يا فخر العراقيين والعرب الشرفاء قد حولتم إحزاننا يوم صدور قرار محكمة المسخرة إلى أعراسا للمجد والكبرياء.
عمي العزيز
إنكم وأقولها بكل فخر واعتزاز وصدق، قد أضفتم اليوم وساما جديدا على صدر عائلتنا، فلا يليق المجد والعزة إلا برجال من أمثالكم، وأمثالكم لا يموتون بل سيبقون أحياء خالدين في ذكرانا، وفي ذاكرة التاريخ المشرف للعراق والأمة العربية، فهنيئا لنا بكم يا عم، وهنيئا للأمة العربية برجالها.
ختاما، أود إن أحيي باسمي وباسم جميع النساء العربيات المؤمنات بقيم الكرامة والحرية والعروبة، القائد المجاهد صدام حسن وكل رفاقه الميامين على كل ما قدموه وما سوف يقدموه لشعب العراق والأمة العربية من عناصر الفخر والشجاعة والكرامة، وأن أحييك عمي الكبير الشجاع الشهم عواد حمد البندر السعدون. ونؤكد بأنك ستبقى مثالا نقتدي به أيام الصعاب والملمات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابنتكم
ايمان السعدون