الإمارة ضئيلة الكثافة عديمة السيادة سليلة الخيانة

العربي بن الخطاب

من لا يعرف دويلة الإمارة العظمى في نفخ أوداجها وعلو زعيقها، فهو ليس من العرب لا العاربة ولا المستعربة، لأنها الدويلة العظمى إلى جانب الأمريكان والروس في الأيام الخوالي، كانت ندا لكل منهما، والعهدة على الراوي الذي كان يروي أحاديث الملك فيصل بن سعود، عندما تذكر دويلة الإمارة أمامه، فكان يلفت انتباه السامعين، أن يرفقوا الدويلة العظمى إلى جانب اسم إمارة العهر السياسي، أو أن يقول إن الدول العظمى ثلاث الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي ودويلة الإمارة العظمى.

لم يسلم الملك فيصل رحمه الله من تآمر الأمريكان، الذين دبروا أمر اغتياله على يد معتوه مأجور من العائلة، وضاع دمه هدرا، ولم يتمكن من رؤية اليوم الذي وصل به الحال لحكام دويلة الإمارة العظمى، عندما هربوا وعضوا بالنواجذ على ثيابهم، وأحذية القناطر في أيديهم، ولم يجمع العرب على احتقار حكام ومحكومين، كما اجتمعوا على احتقار الإمارة وساكنيها وحاكميها.

هم يهود العرب كما يطلق عليهم أهل الخليج في الأيام الأولى لاكتشاف الزيت، الذي اكتشف في دويلتهم العظمى قبل كل دول الخليج، الذين كانوا يضطرون للذهاب لطلب الرزق، وكانت عجرفة سكان دويلة الإمارة تقزز النفس، وبقوا على هذه الحال حتى يومنا هذا، فقد حاول العرب من مصريين وفلسطينيين وأردنيين، أن يصنعوا منهم بشرا، وفشلوا في ذلك فشلا ذريعا، ولاقوا حقدا منهم بشكل لا يوصف.

سلاطين دويلة الإمارة العظمى وحكامها تحرروا على أيدي الأمريكان، وسلموهم حتى مفاتيح بيوتهم، وأصبحت الدويلة العظمى تحت التحرير الاحتلالي لأكثر من ثلثي أراضيها، وعندما حانت ساعة الخيانة والتآمر على العراق، أول من لبوا النداء، ففتحوا مواخيرهم وكل ديوانياتهم  لاستقبال المارينز والمرتزقة لذبح العراق، الذي دافع عن وجودهم ثماني سنوات، من هجمة خنزير بلاد فارس، الذي كان يعلن عن رغبته في  تصدير الفوضى والهمجية البربرية الثورية الديماغوجية الشعوبية إلى دول المنطقة العربية.

كان الحقد على العراق كبير بشكل لا يوصف، وقد جندت دويلة الإمارة العظمى كل العملاء والخونة والجواسيس، لسرقة ونهب تراث العراق، تظن واهمة طمس تاريخ هذا البلد العظيم، لأنها بلا تاريخ، وهي تعلم علم اليقين إن العراقيين لن ينسوا حقوقهم التي اقتطعتها بريطانيا، لتقيم حكما زائفا لبني صهيون الخليج.

العراق العظيم في طور النهوض والخلاص من الاحتلال الأمريكي البغيض، وأمواله وأراضيه وتراثه، الذي تم نهبه وأرضه التي اقتطعت، لإقامة دويلة ضئيلة السكان فاقدة السيادة سليلة الخيانة  لن تضيع، لأن الأمريكان في طور الهروب، لن ينجيهم بقاؤهم في أراضي دويلة الإمارة الضئيلة، لأن هذه الأرض عراقية الوجه واليد واللسان.

يقولون للباطل جولة، ولكن للحق ألف جولة وجولة، ولا بد أن يعود الحق إلى نصابه، وعندها لا يصح إلا الصحيح، عندما يلتئم الشعب الواحد وتتوحد الأرض وتعود إلى صدر وطنها، الذي اقتطعت منه، عندها ماذا يفعل حكام دويلة الإمارة العظمى؟ أغلب الظن إنهم سيتقاسمون ذات المصير مع خونة العراق وجواسيسه وعملائه، الذين جاءوا على ظهر الدبابات الأمريكية.