خامئيني ومحاربة المشروع الأمريكي الصهيوني
الدكتور غالب الفريجات/الأردن
مما يثير العجب والغرابة في دعوة خامئيني لمحاربة المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، وهو الشريك الفعلي في هذا المشروع، مما يحتم على كل عربي أن ينهض لمحاربة المشروع الأمريكي الصهيوني الفارسي، لأن الدعوة الفارسية دعوة مشبوهة، ولا يملك أحد أن يشتريها بالبخس الأثمان، فمن تلطخت وما زالت يداه بدم العراقيين، ويشارك الأمريكان القتل والتدمير في العراق غير صادق في دعاويه لمحاربة المشروع الأمريكي الصهيوني، الذي يتماهى معه، ويفتخر أنه في الخندق الأمريكي عند التحضير لغزو العراق واحتلاله، ثم من يصدق خليفة الخميني في دعاويه الكاذبة هذه؟، وهو الذي إصر على محاربة العراق ثماني سنوات، ورفض كل دعوات العراق لوقف إطلاق النار إلا بعد إن هزم هزيمة منكرة في معارك شرق البصرة والفاو وتجرع، وتجرع كأس الذل وسم الهزيمة على أيدي جيش العراق البطل.
ماذا كانت مواقف الفرس في العدوان الثلاثيني بقيادة الولايات المتحدة مع مطلع تسعينيات القرن الماضي؟، وأين كانت شعارات الشيطان الأكبر؟، هل في سرقة ودائع العراق لديه من طائرات عسكرية؟، أم بدفع عناصر الغوغائيين المجرمين القتلة الذين استباحوا دماء العراقيين في عشر محافظات في جنوب العراق، والعراق وجيشه يتعرضان لعدوان امبريالي صهيوني سافر تحت ذريعة "تحرير الكويت".
ايران الفارسية ليست إلا الوجه الآخر للعملة الامبريالية الصهيونية، وهي أكثر قبحا من الأمريكان أنفسهم، وما يدور على أرض العراق لا صلة له لا بالإسلام ولا بكل الشعارات الكاذبة التي يطلقها احمد نجاد كل يوم باتجاه الكيان الصهيوني، لأن التاريخ الفارسي يسير جنبا إلى جنب مع المؤامرات الصهيونية من كورش وحتى احمد نجاد وخامئيني.
إنه لجدير بالذكر أن نعيد القصة التي تحدى فيها الرئيس المناضل صدام حسين على وجود فترة زمنية تربو على (12) عام لم يتآمر بتا الفرس على الأمة العربية بإسلامها وأحلامها بالوحدة والحرية والعيش بأمان، وقد عاد المؤرخون صفر اليدين، إذ ليس في التاريخ مثل هذه الفترة، فكيف بخامئيني يطالب العرب محاربة المشروع الأمريكي الصهيوني، وينسى تحالفاته الشريرة مع أعداء الأمة على امتداد التاريخ قبل الإسلام وبعده؟.
إن ممارسات العدوان الفارسي التي تجري على أرض العراق في ظل الاحتلال الأمريكي الصهيوني، سيكون لها وقفة مع أبطال العراق، خاصة والاحتلال الأمريكي يلفظ أنفاسه، والعراقيون ذو بأس شديد ولهم خبرة في هزيمة الفرس، وقد سبق إن أذاقوهم مرارة الهزيمة خمس مرات من تاريخ العدوان الفارسي الشعوبي، وطهروا ارض العراق من دنسهم، وإذا كان الفرس يجهلون تاريخ هزائمهم في العراق، فليراجعوا معارك شرق البصرة والفاو قبل اقل من عشرين عاما.