عصابات البشمركة العميلة حتى العظم
الدكتور غالب الفريجات/الأردن
ما إن تحدث السيد اسماعيل هنية عن عصابات البشمركة حتى جن جنون البرزاني والطالباني، وأرادا أن يركبا موجة النضال والوطنية، وكل حركات التحرر وموجات الفداء، التي ماتت وشبعت موتا، قبل التاريخ الكردي القديم والحديث.
لماذا محاولات العهر السياسي هذه ؟، التي تريد طمس الحقيقة، وتجعل من عصابات البشمركة في كل العهود، أنها بعيدة عن عصابات اللصوص والارتزاق والخيانة الوطنية والدينية، فهل كان مصطفى البرزاني وأولاده ممن نقلوا بنادقهم من كتف إلى آخر ؟، بأكثر من مرة، لا بل لمرات عديدة، لا تخضع إلا للانتهازية السياسية، ومن كانت هذه مواصفاته وممارساته ؟، فهل يملك جيشا وطنيا أم عصابات مرتزقة خيانية؟، تتنكر لكل الأحلاف والتعهدات في سبيل المصلحة البرزانية، وإذا كانت نهاية الأب في أحضان المخابرات الأمريكية، بعد أن ذاق حلاوة العمالة، لكل أنواع المخابرات، من روسية وفارسية وصهيونية.
وأما صاحب البرزاني وغريمه رئيس الدولة الأمريكية العراقية، فهل يملك عدد وأنواع تحالفاته وممارسات العمالة مع الجهات المتنوعة؟، من يسارية ودينية وقومية، وأين حط به المطاف؟، وماذا يسمي موقعه الذي يتدثر به في المنطقة الغبراء؟، وهل كان أتباعه من البشمركة لا يقبضون أرزاقهم بعملة الجهة التي كانت تدفع له، أثناء فترة نقاهة العمالة، التي كان يقضيها في احضان هذا الجهة أو تلك؟.
هل عصابات البشمركة التي تخون الوطن والدولة في عمالتها؟، وبيع مجهود مقاتليها لأعداء الوطن، من فرس شعوبيين هو مرحلة نضالية يدعيها الطرزانان، اللذان قتلا من الشعب الكردي ما يفوق ما قدمه الأكراد في كل مواجهاتهما مع العراقيين والأتراك والفرس.
الاقتتال الطالباني والبرزاني على المغانم والمكاسب، هل كان وقودها وطنيين أم عصابات إجرام وقتل وتدمير؟، في حق أبناء جلدتهم من الشعب الكردي، الذي ابتلي على مر تاريخه بزعامات عميلة وخائنة، وهل المشاركة مع القوات الأمريكية في حصار المدن العراقية، ومقاتلة رجال المقاومة العراقية الباسلة، كما حصل في الفلوجة، هو مرحلة نضالية أم خيانية حتى العظم.
نضال عصابات البشمركة الذي يتحدث عنه الطرزانيان ضد العراق بقيادة صدام حسين، كان الفضل في كل تاريخ الأكراد هو لصدام حسين، فأتحداكم وأتحدى أي كردي أن يدلني على مستوى الحد الأدنى مما أعطاهم صدام حسين في الحكم الذاتي، في أي منطقة من تواجد الأكراد، ثم ألم يتحالف كل واحد من هؤلاء في فترات عديدة مع صدام حسين ؟، وينعمون بحمايته وخاصة عندما يهدد أحدهما الآخر، وهل نسي مسعود عندما أوشك الطالباني على طرده من اربيل، من أعاد له ملكه الذي أوشك على فقدانه والى الأبد، وتحت ظلال العلم العراقي الذي يرفضه الآن.
البشمركة عصابات بامتياز مارست القتل والسلب والنهب في صفوف الشعب الكردي، ومارست الخيانة الوطنية في تعاونها مع أعداء الوطن العراقي، وقياداتها السياسية لا تمتاز إلا بالعمالة والخيانة، فهل يمكن أن تغطى الشمس بغربال؟، وليس عيبا أن تسمى الأشياء بأسمائها، فالعميل له مواصفاته وله تاريخه وسجله الأسود، والوطني والمكافح من اجل الحرية له مواصفاته وسجله الأبيض الناصع البياض، هيهات هيهات أن تكون عصابات البشمركة حركة تحرر، لأن عنوانها في جبين قادتها السياسيين من أمثال مسعود وآل البرزاني قاطبة، وجلال الطالباني المشهود لتاريخه، كقوس قزح، فيه من كل الألوان ودكاكين الارتزاق.
إسماعيل هنية عندما تحدث عن عصابات البشمركة لم يجاف الحقيقة، ولم يأت بشيء جديد، والطرزانان اللذان يريدان أن يكتبا تاريخا جديدا لعصابات البشمركة، قد فاتهما القطار، لان سجلاتهما مدونة في أقبية (الموساد) والمخابرات المركزية والروسية والفارسية، وقد لوثا الشعب الكردي ونضالاته الوطنية، وهما من المارقين عليه المغتصبين لحقوقه، منذ أن تصديا لادعاءات قيادته، لصالح تحقيق مآربهما وأهدافهما العميلة والخيانية.