وماذا بعد ذلك.....؟!!!
دجلة وحيد
أصدر أمس الأول الحكم السياسي الجائر على الرئيس القائد الأسير صدام حسين ورفاقه من قبل طغمة التحالف الصهيو-أمريكي الفارسي وقرأ قرار الحكم على الملأ من قبل صرصور من صراصير وجرذان مرتع وقمامة "المنطقة الخضراء"، شاهدنا وقرأنا عن بعض الانفعالات السلبية والإيجابية منها ضد صدور ذلك القرار، ومن ثم استأنفت محكمة ما يسمى بالأنفال لنعيد من جديد متابعة مهزلة أخرى من مهازل التاريخ الإنساني الذي كتب على العراقيين والعرب معايشته في هذا العصر الداعر. الجدير بالذكر هنا هو أن لا الشعب العربي ولا الحكومات العربية استهجنت هذا القرار الجائر بجدية أو خرجت بمظاهرات مؤيدة للرئيس صدام حسين ورفاقه الصامدين أو قامت بإعتصامات استنكارا لإصداره، بل البعض من هؤلاء الرعاع راح يحتفل بهذا العار والانحطاط الذي أصاب الأمة العربية والإسلامية المتمثل بقبول الإملاءات الصهيو-أمريكية الفارسية المجوسية المفروضة علينا، الرؤساء والملوك العرب وجامعة القمامة والأحذية العربية ورئيسها المتسول عمرو موسى يتحاشون النطق وإبداء الرأي بهذا القرار أو إدانته علنا بالشكل والحجم والقوة التي تعادله، أو بقوة أشد من قوة قرار هذا الحكم. هذا الخذلان المستهجن المقيت ليس جديد علينا كعراقيين بل لمسناه حين تآمر هؤلاء الرعاع على العراق أرضا وشعبا وسكتوا على احتلال وتدمير العراق واغتصاب شعبه والاعتراف بالاحتلال وحكومته العميلة كواقع لا بد منه، صمود الرئيس صدام ورفاقه بوجه هذا التحدي الكبير هو وسام شرف لهم ولكل أحرار العراق والأمة العربية المجيدة.
قبل إصدار الحكم بأسابيع أجتمع العديد من الوجهاء ورؤساء العشائر العراقية وصرحوا بأعلى أصواتهم مبايعة الرئيس القائد وطالب الكثير منهم بإطلاق سراحه وإعادته إلى قيادة العراق لكي يعيد الأمن الذي فقد بعد الاحتلال إلى نصابه. ونتوقع بعد أن صدر قرار الحكم السياسي الجائر أن ترفع بعض الشخصيات العشائرية أصواتها مستنكرة له، ونتوقع أيضا أن الكثير منهم سيهدد وكما تعودنا بكلمات طنانة ليس لها تأثير أبعد من مكان انطلاقها وانعكاس صداها. ولكن ماذا بعد ذلك...؟!!! هذا ليس كافيا إذا أراد الشعب الإنعتاق من العبودية والذل والتخلف الذي أصابنا بعد الاحتلال وإستكلاب الفرس وعملائهم علينا وعلى مقدراتنا.ماذا سيحدث إن طبق قرار الحكم وأعدم الرئيس صدام حسين ورفاقه؟!!! هل سنبكي ونتألم وننحب مثل النساء في مواكب الأحزان وفي مقامات العزاء التي تقام سنويا على روح الشهيد الحسين؟!!! هل سنبدأ التحضير لمقامات التطبير وجرح الخدود وتمزيق ملابسنا حزنا على دجلنا بعد أن خذلنا قادة العراق الأشراف مثلما خدعنا وخذلنا الشهيد الحسين؟!!! أم يجب على الجميع الاستعداد للقتال لتحرير القائد ورفاقه قبل فوات الأوان؟!!! القائد صدام حسين كان وسيبقى - رمز شرف وعز وتقدم العراق - في عقول وضمائر أحرار الأمة العربية إلى يوم الدين. مجرد الكلام والتعبير النثري والشعري وكتابة المقالات ليس كافيا وليس له تأثير على أناس فقدوا الضمير بعد أن خانوا وباعوا الشرف والوطن في أسواق النخاسة المبتذلة. اليوم هو يوم تحويل الأقاويل إلى أفعال ورشاشات ومدافع والكلمات إلى رصاص وقنابل تطلق من الزناد وليس من الأفواه. المقاومة الوطنية المسلحة الباسلة وليوثها الأشاوس اليوم وحدهم يصبون الحمم على أجساد جنود الاحتلال وعملائها الأنذال. أين أفراد ورؤساء العشائر التي بايعت وطالبت بإطلاق سراح الرئيس ورفاقه؟!!! متى سيرفعون سلاح المقاومة والمجابهة المسلحة المباشرة الآن وليس غدا بوجه أعداء العراق؟!!! ومتى سيتخلصون والى الأبد من منتسبيها عملاء الاحتلال؟!!! إن مرتع صراصير وجرذان المنطقة الخضراء ليس بعيدا، أنه في وسط عاصمة الرشيد محاصرا، متى إذن سيدق هذا الحصن الرهيب ويدمر على رؤوس من فيه والتخلص من الاحتلال؟!!! متى سنرى مشهدا مماثلا لما حصل في فيتنام حين هروب المسؤولين الأمريكان وعملائهم بواسطة الهليكوبترات من على سطح السفارة الأمريكية في سايجون؟!!! إلى متى ستستمر مهزلة المحاكم وإصدار الأحكام الغير شرعية والغير قانونية بحق إشراف العراق؟!!! وإلى متى سيستمر القتل والذبح على الهوية؟!!! إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر!!!!! ولكن القدر لا يستجيب إن لم يثور الشعب ((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم)). متى ستثور الجماهير وتتخلص من الاحتلال وعملائه. العدو الصهيو-أمريكي الفارسي المستكلب يترنح أمام ضربات المقاومة الوطنية المسلحة الباسلة، والجو السياسي الإقليمي والعالمي ملائم الآن للقيام بثورة جماهيرية عارمة للتخلص من الإحتلال وعملائه، متى ستنتفض الجماهير العراقية وتخرج بحشودها الكبيرة إلى الشوارع في بغداد وباقي المدن العراقية مثلما خرجت جماهيرنا لدق صرح قصر الرحاب صباح يوم 14 يوليو/تموز عام 1958 للقضاء على الحكم الملكي الفاسد والحكومات الرجعية العميلة؟!!!!