العراق بين مجرمي الحرب والمقاومة الوطنية المسلحة
دجلة وحيد
أنغام أصوات رصاص البنادق وألحان دوي قنابل المدافع أصدق من عهر الاحتلال السياسي ومؤتمرات جرذان "المنطقة الخضراء"، اطلع العالم اليوم على معاني الكلمات والجمل الخرقة التي أطلقتها أفواه مجرمي الحرب زلماي خليل زاد والجنرال المهزوز جورج كيسي في مؤتمرهم الصحفي الذي عقد في جحرهم المحاصر في "المنطقة الخضراء".
بعد الهزائم المادية والمعنوية السياسية والعسكرية التي ألحقتها بهم المقاومة العراقية المسلحة الباسلة وخصوصا بعد إفشال مخططهم للسيطرة على بغداد وضعت الولايات المتحدة الآن بيض السيطرة على أعمال ما يسمونه "العنف" في سلة حكومة المالكي العميلة الضعيفة المستضعفة للتغطية على فشل الاحتلال عسكريا وسياسيا ولمساعدة مجرمي الحرب من أعضاء الكونجرس المسخ خدع الشعب الأمريكي مرة أخرى بأكاذيبهم المعروفة حول خطر الإرهاب عليهم والبقاء في وظائفهم بعد الانتخابات النصفية في 7 نوفمبر/تشرين ثاني 2006. كيف سينهض الجرذان عملاء الاحتلال للقيام بمسؤولياتهم لتحقيق السيطرة على الوضع الأمني في العراق بعد أن فشل الاحتلال نفسه في تحقيق ذلك الحلم السرابي رغم كبر حجم قواته وقوات عملائه من بيشمركة الأكراد، قوات فيلق غدر الصفوية ومجرمي "جيش المهدي" وقوات المرتزقة الأجانب المتجحفلة معهم؟!!! هل يتجرأ المالكي ومن لف حوله الخروج خارج جحره في "المنطقة الخضراء" كي يستطيع إعادة الأمن إلى العراق ضمن جدول زمني واقعي؟!!! ما هو تعريف الفترة الزمنية الواقعية بالنسبة للاحتلال؟!!! كيف يصرح الجنرال المهزوم جورج كيسي بأكاذيب لا يصدقها حتى الطفل الرضيع بأنه حقق نجاح كبير في خطة بغداد الأمنية في خفض ما اسماه معدلات العنف وكل العالم يعرف أن العمليات العسكرية التي تقوم بها المقاومة العراقية المسلحة الباسلة قد ازدادت بشكل تصاعدي ووصلت معدلاتها إلى أكثر من مائة عملية في اليوم؟!!! ألم يكن الازدياد في عدد قتلى العلوج شاهد على ذلك؟!!! هل يكذب الجنرال كيسي على نفسه أم على الآخرين من ضمنهم الشعب الأمريكي أو هو يريد أن يسترضي سماع سيده خفاش البيت البيض الخبل المسعور جورج بوش الصغير؟!!! لو أنه حقا حقق نجاحا في السيطرة على الوضع الأمني في بغداد لما يخطط لزيادة عدد قواته هناك؟!!! أهذه علامات البقاء في العراق أم علامات الهزيمة في ليلة سوداء؟!!!
عقد المؤتمر الصحفي اليوم في الوقت الذي فيه يتعرض البيت الأبيض إلى نقد شديد لفشل سياسته في العراق حتى من قبل بعض أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي له المجرم بوش حيث قال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي جراهام أمس "نحن على حافة الفوضى، والخطة الحالية لا تعمل"، تواجه إدارة المجرم بوش أيضا معارضة جديدة للحرب في العراق من داخل الجيش الأمريكي. حيث، للمرة الأولى منذ بدأ الاحتلال، طالبت مجموعة تتألف من 65 جندي أمريكي في الخدمة الفعلية رسميا من الكونجرس إنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق وسحب القوات منه وإرجاعها إلى أمريكا. قدم هؤلاء الجنود التماسات من أجل الإصلاح إلى أعضاء الكونجرس. تحت ما يسمى القانون العسكري لحماية نافخ الصافرة تستطيع القوات في الخدمة الفعلية إرسال رسالة محمية إلى عضو الكونجرس بخصوص أي موضوع دون التعرض لعمل انتقامي. أحد الجنود الأمريكان، العريف البحري ليام مادين - من روكينجهام في ولاية فيرمونت- الذي خدم في العراق لمدة سبعة أشهر في السنة الماضية، أخبر إحدى صحف "فيرمونت" أن "مصاريف الحرب تدفع من قبل الشعب الأمريكي وهم لا يرون أي منفعة منها، ولا حتى الشعب العراقي. أنها ليست مفهومة بالنسبة لي". يخطط هؤلاء الجنود لإعلان حملتهم علنا يوم غدا الأربعاء. قال العريف ليام مادين بأنهم يتأملون جمع ألفين دعوة التماس لأجراء الإصلاح وذلك لإرسالها إلى الكونجرس في 15 يناير/كانون ثاني 2007، المصادف لـ يوم مارتن لوثر كنج.
هذا التراجع في التأييد لسياسة مجرمي الحرب العدوانية في العراق التي يظهرها الواعين من الشعب الأمريكي لم يحصل لولا صمود أشراف العراق ومقاومتهم الجبارة بوجه القوة العسكرية الأمريكية الطاغية المتغطرسة. مجرمي الحرب لا يتركوا عراقنا المغتصب إلا مهزومين من أرضنا الطاهرة فمزيدا من الضربات الماحقة يا ليوث أبناء الرافدين الأشاوس لهذا الجبروت المهزوز وحتى النصر المبين إنشاء الله.