هل سيكون فوز الحزب الديموقراطي الأمريكي في الانتخابات النصفية بديلا خيرا لإنهاء احتلال العراق؟!!!
دجلة وحيد
الكثيرمن العراقيين ومثقفي الدول العربية الذين ليس لهم إطلاع واسع وعميق على زوايا وأخاديد سياسة الحزبين الأمريكيين الكبيرين يعولون على نصر الحزب الديموقراطي في الانتخابات النصفية القادمة للإسراع في حل معضلة احتلال العراق. المسألة ليست بهذه البساطة لأن أولا، كلا الحزبين شاركا وأيدا وساندا عملية غزو واحتلال العراق وخير دليل على ذلك هو إصدار الكونجرس الأمريكي عام 1998 قانون تحرير العراق في عهد كلينتون.
ثانيا، كلا الحزبين أعطوا إدارة بوش الموافقة على غزو واحتلال العراق في عام 2003.
ثالثا، سياسة كلا الحزبين الداخلية والخارجية متشابهة تقريبا وتصب في خدمة مصالح الشركات الاحتكارية الكبرى وأصحاب رؤوس الأموال وممولي هذه الأحزاب.
رابعا، لكلا الحزبين خطط مشتركة لبناء الإمبراطورية الاقتصادية العالمية والسيطرة على العالم.
خامسا، أن اللوبي اليهودي الصهيوني مسيطر سيطرة عامة وتامة على آلية إصدار القرارات التي يقرها الكونجرس خصوصا القرارات التي تخص المنطقة العربية خدمة للكيان المسخ إسرائيل وللحركة الصهيونية العالمية.
سادسا، وعليه فإن الانتقادات التي يوجهها الحزب الديمقراطي لسياسة بوش الداخلية والخارجية ولحزبه الجمهوري هي انتقادات للاستهلاك المحلي وتخدير ضمائر الناس.
أن التغيرات التي حصلت في سياسة كلا الحزبين خصوصا في مسألة احتلال العراق هي ليست هدية لسواد عيون العرب والعراقيين بصورة خاصة. إن المطالبة بتغير اتجاه سياسة بوش من قبل أقطاب كلا الحزبين بخصوص مسالة بقاء الاحتلال أو عدم بقائه في وطننا المغتصب جاءت نتيجة إلى صمود المقاومة العراقية المسلحة الباسلة بوجه الآلة العسكرية الطاغية للجيش الأمريكي وتكبيده خسائر فادحة في الأرواح والعدة والمعدات. هذه الخسارة الفادحة ما عاد يتحملها الجيش الأمريكي، الشعب الأمريكي أو الاقتصاد الأمريكي وخير دليل على ذلك هو محاولة عرقنة القتال والإقتلال وبث روح الطائفية المقيتة والانقسامات العرقية بين مكونات طيف الشعب العراقي. هناك ضغوط سياسية واجتماعية كبيرة على إدارة بوش من قبل ذوي العلوج القتلى في العراق وذوي الجنود المتواجدين الآن في العراق، إضافة إلى الذين يمتلكون ذرات من الضمير الحي من سياسي كلا الحزبين ومن عامة الشعب الأمريكي الذين يعارضون الحرب والقيام بجرائم حرب غير أخلاقية ضد شعبنا الصابر المجاهد.
هناك إشارات وإشاعات تصدر من واشنطن حول إجراء تغيير في اتجاه مسيرة سياسة بوش الإحتلالية بعد قيام وزير الخارجية الأسبق - في عهد بوش الأب - جيمس بيكر – رئيس مجموعة دراسة العراق - في زيارة إلى العراق. هناك شطران لهذه الإشاعات. الشطر الأول يتضمن تقسيم العراق إلى ثلاث أقسام فيدرالية - شيعية، سنية وكردية – خاصة بكل طائفة أو أثنية تتمتع بحكم ذاتي قوي وحكومة مركزية ضعيفة، يوزع إيراد نفطي على الكل مع إبقاء الجيش الأمريكي في قواعد ثابتة ودائمية. هذا الشطر يدعو له السيناتور الديموقراطي جوزيف بايدن المسؤول الكبير في لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ. الشطر الثاني من هذه الإشاعات التي بنيت أسسها على الزيارة الأخيرة لـ جيمس بيكر والتي تتضمن تغير في مسار سياسة الاحتلال البوشية وتدعوا البيت الأبيض الى إجراء حوار بشان مستقبل العراق مع الدول التي لم تؤيد سياسة الاحتلال ومنها سوريا و "إيران". يقال أن جيمس بيكر رفض بشكل واضح انسحاب سريع من العراق، لأنه يدعوا إيران، سوريا وحتى دول خليجية لملئ فراغ السلطة. جيمس بيكر أيضا رفض اقتراح السيناتور جوزيف بايدن ووصفه بأنه اقتراح فاشل بشكل كبير لأن "ليس هناك طريقة لرسم الخطوط" في مدن العراق الرئيسية، التي تتواجد فيها مجموعات عرقية مختلطة. السؤال الذي يطرح نفسه آنيا هو هل أن زيارة جيمس بيكر جعلت بوش يصرح اليوم بأنه لا يوافق أو لا يتعاطف مع تقسيم العراق أم أنها فذلكة سياسية بوشية جديدة أم انه شعر أن الشعب العراقي لا يسمح بتقسيم بلده أرضا وشعبا؟!!! الاحتمال الصحيح قد يكون البيعة الجديدة للقائد الأسير صدام حسين من قبل العشائر والتجمعات العراقية ودعوتها إلى عودته إلى منصبه الشرعي ورفضها لتقسيم العراق على أساس طائفي وعرقي مقيت والفضل يعود إلى المقاومة العراقية المسلحة الباسلة الصامدة بوجه أعتى طاغوت شرير عرفه التاريخ البشري.
بناءا على ما جاء أعلاه وعلى ما كتبه الصحفي الأمريكي مايك ويتني (أنظر أدناه) أن الطريق الوحيد لطرد القوات الغازية وعملائها الأنذال من وطننا الغالي المغتصب هو الاستمرار بالكفاح المسلح ودعم المقاومة العراقية الوطنية المسلحة وتكبيد العدو أكبر خسارة ممكنة حتى التحرير. لا يجوز الاعتماد على نتائج الانتخابات الأمريكية رغم أهميتها في رسم خطوط تكتيكات الكفاح المسلح والتحرك السياسي لقيادة المقاومة العراقية البطلة.
كتب الصحفي الأمريكي مايك ويتني في 16/10/2006 ما يلي:
حزب حرب أمريكا الآخر
ترجمة دجلة وحيد
الدوخة بين الديمقراطيين حول فرصهم لنصر كاسح في كلتا بيتي الممثلين وصلت مستوى الغبطة المطلقة. لكن ماذا بالضبط ماذا يتمناه الناخبون؟
خروج سريع من العراق؟
إنساه!
جون والش نشر مقالة عظيمة في موقع كاونتربنتش. أورج، "انتخاب 2006: المأزق موجودا الآن"، التي تلخص الحقائق المتجهمة حول "إختيار مرشح" في الحزب الديمقراطي. القيادة الديمقراطية ليس لها نية إنتزاعنا من الفوضى الدامية في بابل وهم استأصلوا الأنواع المزعجة المضادة للحرب بشكل منهجي من مجموعة المرشحين المحتملين. كما أشار والش، تقريباً 8 من كل 10 ديمقراطيين (78%) يريدون انسحاب فوري أَو جزئي للقوات من العراق. ذلك، بالطبع، لا يحدث فرقا لماسكي زمام القوة في مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الذين رموا دولاراتهم وراء المرشحين الذين فصلوا أنفسهم بالكامل من قناعات مخلصي الحزب.
كما قال والش:
"64% من المرشحين الديمقراطيين المتنافسين بشدة على الـ45 مقعدا في الكونجرس يعارضون وضع جدول زمني للانسحاب من العراق. لاحظ بعناية: ليس فقط أن هؤلاء الوجهاء الديمقراطيين يعارضون مشاريع قوانين مورثا أَو ماكجيفيرن للانسحاب السريع أَو قطع تمويل الحرب، أنهم يعارضون بذلك القدر جدولة الانسحاب... موقف هؤلاء مرشحي الحزب الديموقراطي يتعذر تميزه من موقف جورج دبليو بوش".
آمين.
تنبؤ: الديمقراطيون سوف لن يبعدونا عن العراق ولا أنهم سيطلبون إلغاء قانون الوطنية أو قانون لجان الجيش لعام 2006 (الذي يسمح لبوش سجن المواطنين الأمريكان بدون تهم وتعذيبهم طبقا لتقديره الخاص).
الحزب يدار - بواسطة تأيد الشركات، تقليل أو قطع الحريات، ، تجار الحرب - من قبل زمرة من التجار الأحرار الذين يشعرون ببساطة أن بإمكانهم أن يضعوا وجه أفضل على السياسة الإمبراطورية.
ليس هناك جدل، لكن لأي واحد يمتلك أثر للضمير في نفسه، أن إمكانية التصويت لصالح حزب الذي قد يذبح نصف مليون أو أكثر من العراقيين تمثل بعض المشاكل الأخلاقية الأساسية، أنه نفاق جدا الإيحاء أو الاقتراح بأن الحرب في العراق شرا أخلاقيا، وأن أي سياسة أو حزب الذي يدعم النزاع يجب أن يرفض بشكل قاطع؟
آه آه آه نعم، حان الوقت لارتداء درع الجسم وغطاء الرأس الوقائي الذي يحتاجه الشخص حينما يبدون ملاحظات استخفافية حول الحزب الديمقراطي. أنه غير صحيا أبدا للتصويب نحو المزيفين المخصين الذين يديرون حزب حرب أمريكا "الآخر".
من المؤسف، الحزب الديمقراطي يختلف قليلا فقط عن الحزب الجمهوري. ذلك ليس تشاؤما، أنه الواقعية. من الضروري أَن نكون واضحين حول مقدار حجم المهمة التي أمامنا إذا كنا نتوقع أن يكون لدينا أي أمل لإعادة حرياتنا الشخصية وإنهاء المجزرة في العراق.
على الرغم من التغيير المثير بعيدا عن الحزب الجمهوري، بوش وشركاء، يجب أَن يمتلكوا شيء فوق أكمامهم للانتخابات النصفية. مع ذلك، مجموعة حاملة الطائرات آيزنهاور تبحر نحو الخليج لمجابهة محتملة مع إيران، لذا فإن الفراء يمكن أن يطير في أي دقيقة.
يبدو من غير المحتمل بأن بوش يسمح لسيطرة الديموقراطيين في مجلس النواب ومجلس الشيوخ حيث أنه يعرف بأن التحقيقات الغير سارة حول أحداث 11/9/2001، جرائم حرب، وانتهاكات السلطة التنفيذية يمكن أن تتلي بسرعة؟
وبالتالي، ماذا يفعل هو؟
من يعرف؟ لكننا نعرف بأن الشاغلين الحاليين للعنوان 1600 شارع بينسلفانيا هم مقامري مخاطرات عالية الذين حتما سيطوون ويرمون النرد (الزار وليس الطاولي بالعامية/المترجم) لإبعاد كستنائهم عن المشعل.
شيء ما سيفرقع حتما، وبانصاف قريبا، أيضا. بوش وتشيني لم يجمعا كل عتلات حكم الاستبدادية (بضمن ذلك إبطال الإشعار القضائي، عملية مستحقة، والقوانين التي تمنع العقاب الوحشي والشاذ) لمجرد نقل تلك السلطة إلى الزعماء الديمقراطيين في الكونجرس. هذا ببساطة لن يحدث.
الديمقراطيين يتوجهون إلى الانتخابات واثقين جدا بأنهم يستطيعون أن يستعيدوا مكانا حول المنضدة السياسية وأن أصواتهم حول إدارة الحرب ستسمع. ليست لهم نية لترك العراق. يريدون ببساطة أَن يغيروا الاتجاهات ويقللون الضرر إلى مصالح أمريكا الطويلة المدى. إستراتيجيتهم من المحتمل مشابهة لتوصيات جيمس بيكر (القادمة) "مجموعة دراسة العراق". في الحقيقة، سأفاجئ إذا لم يكن زعماء كلا جانبي الممر في الكونجرس قد تعاونوا على التفاصيل لجعلها أكثر لذة إلى بوش.
لكن هؤلاء الرجال يعيشون في بلاد واق واق، فريق بوش سوف لن يتركوا السلطة ولا هم سيقبلون النتائج لنظام اقتراع يحتقرونه بشكل واضح. لقد صرفوا 6 سنوات "يحولون" الجيش لكي يخدم المصالح الخاصة لأفندية الشركات الاحتكارية الكبرى. لقد غيروا الوكالة الاتحادية للتعامل مع ضحايا الطوارئ (أف أي أم أي) إلى منظمة تسلل التي تدافع عن الوضع السياسي الراهن من تهديدات أمنية داخلية محتملة (تمون بضمن ذلك استمرارية الترس الحكومي التي تحل الكونغرس)، وقد خلقوا نظام تعذيب عالمي ونظام تصفية وقائي لإزالة أعداء حقيقيين أو متخيلين.
لا شيء في نظام بوش الحالي قابل للتحويل. أنه "صفقة طلقة واحدة" صمم لمتعصبي المحافظين الجدد، الذين يلعبون للبقاء إلى الأبد.
الفائز يأخذ الكل.
ليست لي فكرة عن ما تخطط له فرقة بوش، لكن سنمتلك فكرة أفضل بحلول 7 نوفمبر/تشرين الثاني، لذا، شدوا الأحزمة!
هامش صغير واحد: نشرت وكالة أنباء بريسنا لاتينا "بأن لويس دي إليا، وكيل وزارة للبيئة الاجتماعية في وزارة التخطيط الإتحادية الأرجنتينية، أصدر مذكرة تكلم فيها عن شراء مزرعة من قبل بوش مساحتها 98842 هكتار في شمال برغواي، بين البرازيل وبوليفيا". (13 أكتوبر/تشرين الأول).
بوش اشترى مزرعة مساحتها 100000 هكتار في برغواي!؟!
هل تمازحني؟ هل أن بوش يخطط تقاعدا مبكرا مع أصدقائه النازيين جنوب الحدود؟
هل هذا مسغرب كي تتساءل؟
لمطالعة النص بالإنكليزية اضغط هنا أو اذهب إلى القسم الإنكليزي