مخطط أميركي لتصفية اللاجئين وتوزيعهم في الشتات من جديد

المحرر (30/10/1999)

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة في العاصمة الأردنية عمان عادت من واشنطن مؤخرا عن مخطط أميركي يستهدف "حل قضية اللاجئين الفلسطينيين خلال عشر سنوات"..

وقالت المصادر لصحيفة (الخليج) الإماراتية "أن الخطة التي وضعتها مراكز أبحاث أميركية بتكليف من الإدارة الأميركية، تقوم على أساس إخلاء لبنان من اللاجئين الفلسطينيين، وإخلاء سوريا من 20 في المائة من الفلسطينيين المقيمين فيها، وتسهيل مغادرة اللاجئين الفلسطينيين للأردن من غير حملة الجنسية الأردنية، وتعويض اللاجئين عن (حق العودة) بواقع خمسة آلاف دولار لكل شخص.

وتقضي الخطة بأن تصدر حكومات الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين وثائق سفر لهم موازية لوثائق السفر التي تصدرها الولايات المتحدة (الغرين كارد) بحيث تخولهم حق الإقامة الدائمة والسفر، دون التمتع بجنسية الدولة المصدرة لهذه الوثائق أو حق الانتخاب، على أن يسمح لحملة الوثائق السفر بموجبها، وكذلك العمل في الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا واستراليا اعتبارا من لحظة الوصول.

وتقضي الخطة كذلك بمنح جنسية هذه الدول للاجئين الذين يرتحلون اليها بعد عدد محدود من السنين، يتراوح فقط بين سنتين وثلاث سنوات. وتتوقع الخطة أن تستوعب دول اللجوء الجديدة حوالي مائة ألف فلسطيني سنويا.

ويوجد في لبنان في الوقت الحالي حوالي 300 ألف لاجئ فلسطيني من أصل أكثر من 450 ألف لاجئ.. وتطلب واشنطن من الحكومة اللبنانية بموجب هذا المخطط التساهل مع اللاجئين الفلسطينيين بحيث يتاح لهم العمل في مجالات محددة ريثما يتم إخلاء لبنان من اللاجئين، وذلك مقابل إعفاء لبنان من كل ديونه الخارجية البالغة 16 مليار دولار..

وكذلك تقضي الخطة الأميركية بفتح أبواب الهجرة أمام 20 في المائة من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا الذين يبلغ عددهم حوالي أربعمائة ألف لاجئ.. ويشمل ذلك أيضا غير حملة الجنسية الأردنية من اللاجئين والنازحين الفلسطينيين في الأردن ومصر..

أما بالنسبة للفلسطينيين المقيمين في الدول العربية الأخرى، فتقضي الخطة الأميركية بمنحهم وثائق الإقامة والسفر.. وسيكون من حقهم الإقامة الدائمة حيث هم الآن أو السفر.. غير أن تمتعهم بحق العمل في الدول العربية يقلل من إغراءات ارتحالهم لدول أجنبية.. كما يقول المصدر..

وتقول المصادر إن الولايات المتحدة تقترح تعويض اللاجئين الفلسطينيين عن (حق العودة) بواقع خمسة آلاف دولار لكل شخص، لكن القيادة الفلسطينية ترفض ذلك بالمطلق، وتقترح مبلغ خمسين ألف دولار لكل شخص..

وبالنسبة للأردن فإنه يصر على حصوله على تعويضات عن سنوات استضافته للاجئين وما تكلفه طوال سنوات اللجوء من مصاريف تأمين الخدمات والمرافق العامة من مدارس ومستشفيات وأمن مياه، وذلك إلى جانب تعويضات الأفراد..