النصر مفاتيحه بعث خالد ومقاومة لا تموت
أبو العباس/العراق
الحقيقة تقال عندما نراها ونؤمن بها فهنالك أمورا بديهية تحدث كل ساعة ودقيقة وعلينا إدراكها وفهمها بواقعية وهذا ما يجعلنا ندرك أننا لازلنا بخير في عراق البعث الصامد وأن هنالك رجالا عاهدوا الله ورسوله بأن الوطن سوف لن يبقى فيه خائن وغازي.
المقاومة العراقية غيرت تكوينة العالم فلم يعد هنالك ما يسمى بالقطب الواحد الذي يحاول السيطرة على هذا البلد أو ذاك فقد أصبح ذلك أمرا صعبا وحتى بريطانيا العظمى فقد سقطت بعظمتها وخرت منذ أن قادتها المرأة الحديدية فسقوطها قد أفقدها مصداقيتها في كل العالم فهي ذليلة كما خلقت... لقد سقطت أحزابا وحكومات وجيوشا جرارة وما صرحه قادتهم العسكريون هو خير مثال على تخبطهم وانهيارهم فيقولون بأنه لا مجال للنيل من المقاومة العراقية الباسلة سوى بمحاكاتهم والرضوخ لمطالبهم.
لقد أبدى البعث ومقاومته ببرنامجه السياسي بإنهاء الاحتلال وفقا لضوابط قد أبدتها القيادة السياسية بأسس سيقوم بها النظام الوطني ما بعد الاحتلال فالبرنامج السياسي لحزب البعث ما جاء إلا للتعبير عن وحدة العراق أرضا وشعبا بموقف وطني ثابت وثوابت التحرير وأسسها وما تعنيه وما هي إلا مقاومة مستمرة لا بد منها لطرد المحتل ولبناء العراق المحرر بجهود العراقيين الشرفاء وكل أطراف الشعب العراقي الذي ناهض الاحتلال ووقف درعا حصينا لمقاومته الباسلة وسندا لقيادته المتمثلة بحزب البعث فما يوليه البعث من فكر وطني وقيم خالدة متمسكا بحقوق الوطن وتحقيق رسالة خالدة ولمناهضة الباطل خلال أكثر من ثلاثة عقود مضت وجهاد متواصل لتحقيق مشروع وطني يمثل العراق وشعبه ومقاومته، وانتمائه العربي الإسلامي وهو بعثا مؤمنا بالله وبرسله وبتحرير شامل لبناء دولة المقاومة الوطنية الشرعية.
تحقيق النصر ليس بالسهل كما يتوقع الكثيرون فالطريق لازال وعرا وشائكا وعلينا بالإيمان والصبر والالتفاف حول البعث المؤمن بالله ورسله فقد عانينا الكثير، وضحينا بالكثير وما من أحد يستطيع أن يسترجع حقوقنا التي هدرت سوى ذلك البعث المجيد فبعث العراق الخالد ومقاومته المسلحة هي الممثل الشرعي لشعب العراق البطل.
الوضع القائم يتطلب حلا شاملا بمنظور البعث ومقاومته الوطنية فقد وضع برنامج وطني لإنهاء الاحتلال واستقلال وطني كامل وأسس وضوابط تمثل حقوق الشعب والوطن وبعدها يمكن بالجلوس على طاولة المفاوضات وإن لم يتم هذا فالكفاح سيستمر حتى ينتزع الاستقلال من العدو بعد كسر شوكته وأرغماه على الانسحاب
فعزيمة البعث لا يمكن قهرها ومبادىء شعب العراق في الاستقلال لا يمكن نكرانها ونيل الحرية وتحقيق إرادتها لا يمكن التلاعب بها وقوى المقاومة لا يمكن الوقوف بوجهها حتى يتم التحرير الكامل والأكيد.
لقد قدم البعث الآلاف الشهداء وسيق الآلاف إلى المعتقلات واستهدف الباقون في تحركاتهم وقد حاول الاستعمار وعملائه من النيل من عزيمة البعث فلم يفلح لأنه واجه صمودا وكفاح وأرض العراق تشهد بذلك,
إن برنامج التحرير هو مقارعة للاحتلال وحرمانه من نجاح وهمي يدور في خاطره وسد الطريق عليه حتى أنه لن يستطيع التفكير بالمراوغة مرة أخرى وقطع كل الإمدادات عليه لإسقاطه ففشله الذريع واستراتيجيته الغير دقيقة قد جعل منه هدفا لمقاومتنا البطلة وتبخرت أحلامهم في تحقيق نصر في العراق وهذا مما عجل في انهيار معنويات جيشهم.
كثرت المؤتمرات لحسم قضية العراق قد بينت تورط الحكام العرب في غزو العراق وجامعة الدول العربية قد أظهرت دورها الدنىء لبيع العراق والتعجيل بقتل شعبه ولكن البعث ومقاومته قد وقف لهم بالمرصاد على هذه الخيانات المجمعة والعجز العربي الغير مسموع فهيجان الشارع العربي قد وقف وقفتا مشرفة وسندا للعراق حكومتا وشعبا على ما ينتهجه حكامهم وما هو إلا مسألة وقت حيث ستسقط الأقنعة من على الوجوه الكريهة لتلقى حسابها حفاظا على العروبة والإسلام في أنحاء الوطن العربي الكبير.
استمرارية المقاومة ستظل مستمرة والمواجهة ستظل عامرة ومتطورة متمثلة بحركة تحرير فريدة وبحس وطني وانتماء قومي عربي، عراقية المنشأ بعثية التفكير والقيادة وستعمل جاهدة على طول العراق وعرضه لحصد كل عميل وخائن إلى أن يتحرر آخر شبر من العراق العظيم.