الحدث العظيم

أبو العباس/العراق

من مصالح أمريكا في المنطقة العربية هي (أمن اسرائيل) والأهم ماذا تريده (اسرائيل)... هل هو التعجيل بتحقيق حلمها القديم لإقامة دولتها (من النيل إلى الفرات) وأن بعث العراق كان رأس حربة في عدم تحقيق حلمها فجاءت أمريكا لتساعدها لتحقيقه بغزو العراق وهل سيتحقق الحلم بعد ما عانوا من هول وجحيم على يد المقاومة العراقية الباسلة.

(اسرائيل) لا تعير أهمية للدول العربية أن اعترفوا بها أم لا فالقيادات العربية تعيش في مذلة وذهول و(اسرائيل) تعمل جاهدة لسحق أخر فلسطيني من الوجود.

دول عربية تحاول تمزيق العراق وقطع أوصاله فالقتل بالمئات والأمن معدوم والعرض مباح والتهجير طاول ملايين الناس وحرب طائفية تعج بالبلاد وما لقاء مكة إلا حبر على ورق لأن "العبدة السوداء" بزيارتها الأخيرة للسعودية قد أعطت الضوء الأخضر لإجراء لقاء بين الأطراف المتصارعة ولكنها لم تفهم الدرس بعد لأنها لم تحل أية مشكلة ولم تقبل كل الأطراف بتقديم تنازلات والاهم من هذا كان عليها دعوة المقاومة العراقية الممثل الشرعي للشعب العراقي والقوة الضاربة على أرض الواقع لمعرفة مطالبها فمادام الاحتلال موجودا فلن تنجح أية لقاءات أو مؤتمرات إلا بحضور المقاومة لأنه هو الذي سيملي الشروط ليس على العرب فحسب بل على الأمريكان وجها لوجه.

بين لقاء مكة ومن يرعاه وما تريده الإدارة الأمريكية وخبث الحكام العرب الذين يصبون الزيت على نار العراق ويحرقون شعبه ويوحون لشعوبهم والمنطقة العربية أنهم ينقذون العراق أمام العدسات نقول لهم كفى كذبا وهراء فلنا مقاومة لا تموت ولنا شعب مجاهد ولنا رب يحمينا من عرب لملوم اللقطاء وسنكافح حتى التحرير فالعراق سيظل عربيا براية الله أكبر.

الفترة القريبة القادمة ستكون فترة المفاجئات فحزب البعث يمسك بزمام الأمور بيد حديدية فالمعركة معقدة والأعداء متنوعون وتكتيك العمليات العسكرية كما نرى تأخذ طابعا معقدا وليس سهلا كما نعتقد بل أنها عمليات مدروسة لضمان نجاح تلك العمليات وإيقاع أفدح الخسائر بالعدو فنجاح الثورة العراقية المسلحة ينصب بنجاح المقاومة ومنهج البعث لإكمال النصر الحاسم القريب لتحرير العراق فلم يكن في حسابات أمريكا أنها ستنهار عسكريا في جبهتها في العراق ولم تكن حساباتها دقيقة

بأنها ستواجه أكبر مقاومة لم تعرفها في حروبها قبلا فقد امتصت هذه المقاومة كل قدراتها وإمكانياتها وكسرت هيبتها وهي تحاول اليوم إخفاء حجم خسائرها البشرية والعسكرية.

الانتخابات الأمريكية ستكون مفاجأة العصر وأكتوبر سيكون شهر المفاجآت فبوش لديه الكثير ليجاوب عليه فكوريا الشمالية وتجربتها النووية وطالبان يزيد من هجماته في أفغانستان والعراق بمقاومته البعثية الجبارة بعد سحقها لمعسكر الصقر قد أفقد توازنها العسكري وضحاياهم قد جاوزت حد لا يمكن التكتم عليه وايران لا بد من ضربها ولكن بوش لا يملك كل الإجابات فكيف سيحضر نفسه لهذه الانتخابات.

أراهن مرة أخرى على خسارة لعبة اللقاءات والمؤتمرات فلن تمر على شعب العراق ومقاومته البعثية الصامدة فتقسيم العراق لن يتم وستفشل كل أماني الأنظمة العربية الحاقدة على العراق كما فشلت أماني الأكراد في الشمال والصفويين في الجنوب فمهما بعدت السماء عن الأرض بعد حلمهم أكثر ولن يذوقوا طعم الأمن والاستقرار مادام في العراق أسودا شرفاء ومجاهدين لهم العزيمة والإيمان لإعطاء المزيد من الدماء الطاهرة ودحر المؤامرة الفارسية الصهيونية ضد العراق ولم يبقى لديهم أوراق ليقدموها سوى ورقة محاكمة القائد الأسير فهي أيضا لن تمر بسلام وسيخرج منصورا بأذن الله لان وراءه رجال يهتفون بحياته ولمقاومة لن تهدأ نارها وشعب سيزحف أمام جبروت كل جيوشهم حتى يطلق سراح القائد الأسير وإعلان يوم تحرير العراق عن قريب إن شاء الله.