أورتيجا يعود للحكم: انتصاران في يوم واحد، هنيئاً للرئيس القائد

كمال عبد الغفور

نقول للذين صدقوا أن صدام حسين المجيد سيعدم: أن سيف الله المسلول، صدام، لن يقتل، بإذن الله، وهو يقود معارك الحرية في مشارف الأرض ومغاربها، فلقد أصبح هذا القائد زعيماً للبشرية كلها وليس فقط لشعب العراق. فمن تتوالى انتصاراته في كل بقاع الدنيا لا يستطيع أياً كان أن يمس شعرة من شعرات رأسه لان رجاله وأبناءه وأحفاده والمدافعين عنه وعن مواقفه صاروا يجتاحون كل زوايا الكون، فإلى أين سيفر أعداء صدام بعد أن تحاصرهم البشرية في كل مكان؟

فغداً لن يجد المحتل المعتدي الغاشم وهو يفر من العراق مخلفاً وراءه الخونة والعملاء تصطادهما جيوش أحرار العراق مثلما تصطاد الصقور الغربان، مكاناً يختفي فيه إذا هو فكر في الإقدام على حماقة الإيذاء بصدام.

نحن نعرف بأن الشهادة حق على الناس جميعاً وأنها مطلباً غالياً على قلب كل مؤمن، ولكن الشهادة لا تطلب لذاتها بل يحوزها الأبطال بسعيهم لرفع راية السماء، لهذا فان أبطال الأمة في تاريخها المجيد لم يستشهدوا جميعاً في معارك العز وان توفى الله بعضهم، ولنا في مثل خالد بن الوليد اكبر دليل على إن سيوف الله قد لا يشرفها الله بالشهادة حتى وان سعت هي إليها، فكلنا يعرف كيف بكى خالد بن الوليد على فراش الموت وقال كلمته المشهورة:

"لقد طلبت الموت في مضانه ولم يكتب لي، فما في جسدي شبرا إلا وفيه ضربة سيف أو رمية سهم، وهاأنا ذا أموت على فراشي حتف انفي كما تموت البعير فلا نامت أعين الجبناء."

من منا لا يعرف خالد بن الوليد صاحب البطولات الخالدة في التاريخ الإسلامي، خالد بن الوليد الذي لم يهزم في معركة قط سواءاً في الجاهلية أو في الإسلام، بل أن هزيمة المسلمين في غزوة أحد كانت على يد خالد بن الوليد، لحكمه أرادها الله.

خالد بن الوليد هذا الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله لأجله فيقول:

"اللهم عز الإسلام بخالد، اللهم عز الإسلام بخالد،"

لقد أنجبت الأمة اليوم خالداً آخر وسيفاً جديداً من سيوف الله اسمه "صدام حسين المجيد،" وإننا على ثقة عالية بأن الله سبحانه وتعالى قد رسم لصدام حسين المجيد نفس ما رسم من سيرةً لحياة خالد بن الوليد، وانه هذا القائد الذي لم يهزم في حرب قط سوف يخرج من آسره حاملاً راية الله اكبر، مكللاً بالغار، متوجاً بالنصر والفتح المبين بإرادة الله التي لا تعلو عليها إرادة أحد.

إننا والله لنرى رؤيا العين هذا القائد المظفر وهو يقود كتائب الفتح الرباني في مشارق الأرض ومغاربها رغم أن المحتل يعتقد أنه قد أوقعه في الأسر، إن "...يقيني الإيماني الأعظم. أن الرئيس القائد صدام حسين بأعين الله.. حتى أجدني أحيانا أقترب من اليقين الذي يستقر في أعماق طائفة من أولياء الله.. ومن المجاهدين في سبيل الله أن قائد المجاهدين في معاركهم كلها هو صدام حسين المجيد.. بروحه وجسده.. وأنه يجوب أرض العراق .. قرية قرية ومدينة مدينة.. ويسلم على المجاهدين ويحرضهم على القتال ويثبتهم ويزودهم بكل ما يحتاجون ويبشرهم بنصر الله القريب.." عبد الجبار سعد، تبارك الله أحسن الخالقين.

 

انتصارات صدام حسين تتوالى:

لقد تأكد الآن فوز دانيال اورتيجا بالانتخابات الرئاسية في نيكاراجوا، وهذا النصر الذي تحقق اليوم يعتبر نصراً تاريخياً آخر للرئيس صدام. فدانيال اورتيجا كان قد صرح بأنه لا يعترف بالاحتلال الأمريكي للعراق وأنه يعتبر صدام حسين المجيد الرئيس الشرعي للعراق، وطالب بمقاضاة الولايات المتحدة الأمريكية على عدوانها واحتلالها للعراق. لقد انتخب الشعب النيكاراجوي دانيال اورتيغا رغم أن الإدارة الأمريكية كانت قد هددت هذا الشعب بأنها ستقطع عليه مساعداتها وستسبب له المتاعب إذا ما تحداها وانتخب اورتيجا!

لقد كانت انتخابات نيكاراجوا صراعاً بين الرئيس شافيز الذي أيد علناً دانيال اورتيجا ووعد الشعب النيكاراجوي بأنه سيعوضهم عن أي ضرر تسببه لهم الإدارة الأمريكية وبين إدارة بوش التي حاولت أن تمارس التهديد فخاب أملها.

دانيال اورتيجا له تاريخ طويل في محاربة الإمبريالية الأمريكية فقد تمكن من الإطاحة بحكم الرئيس ساموزا في حرب شوارع توجت في يوليو 1979 بتسلم اورتيجا للسلطة وفرار ساموزا إلى الارجواي حيث قتل في العام التالي. ولقد حاربت الإدارة الأمريكية اورتيجا بكل الوسائل منذ إن وصل الحكم حيث كانت فضيحة إيران-جيت قمة هذا التآمر على الشعب النيكارجوي والشعب العراق في نفس الوقت.

وبعد أن ترك اورتيجا الحكم في نيكاراجوا عام 1990 زار صدام حسين أثناء التحضيرات الأمريكية للعدوان على العراق عام 1991م. وقد قال بعض المعلقون السياسيون حينها أن اورتيجا عرض على الرئيس صدام حسين خدماته في استراتيجيات حرب الشوارع التي اسقط بها حكم عميل الأمريكان في بلاده تحسباً لدخول قوات العدوان إلى بغداد. إن اورتيجا إلى جوار شافيز يعتبران من القيادات القليلة في العالم التي جاهرت بدعمها لصدام حسين وشعب العراق في مواجهة اعتداءات الأمريكان.

لهذا فإن عودة اورتيجا إلى الحكم، إلى جانب استمرار شافيز في السلطة، يعتبران نصران تاريخيان مؤزران للرئيس صدام، فبينما يحقق صدام الانتصار تلو الانتصار بوصول حلفاءه إلى الحكم، نرى عملاء أمريكا يتساقطون الواحد تلو الآخر مثل أوراق شجر الخريف.

لماذا نعتبر انتصار دانيال اورتيجا انتصاراً آخر لصدام؟

لقد انتصر اورتيغا بقوة دعم الرئيس الفنزويللى ولكن الذي لا يعرفه الكثير من الناس انه لولا صدام حسين المجيد وتصديه البطولي للعنجهية الأمريكية لما بقى شافيز في السلطة أصلاُ، وهذا ليس كلامنا نحن "المتهمون" بأننا أحفاد صدام (نحن نتشرف بمثل هذا الاتهام!!) ، بل هذا الكلام جاء على لسان أحد الكتاب الأمريكان الذي لا يمكن اتهامه بأنه من الصداميين الذين عفى عليهم الزمن!!!!

لقد ورد القول بأن صدام حسين المجيد أنقذ الرئيس هوجو شافيز من براثن السقوط، في كتاب الكتاب الأمريكي جون بركنز: "اعترافات منفذ الاغتيالات الاقتصادية"، فقد ذكر هذا الكاتب في الفصل الثالث والثلاثين، المعنون: شافيز، أنقذه صدام، ما يلي:

"أن صدام حسين أنقذ شافيز من براثن السقوط لأن الإدارة الأمريكية كانت مشغولة بالتحضيرات لغزو العراق ولم تستطع التفرغ لإنجاح الانقلاب الذي نفذته عناصر الاستخبارات الأمريكية ضد شافيز في يناير 2003، وأن صدام هو الذي أنقذ شافيز من هذا الانقلاب وغيره من المؤامرات الأمريكية التي كانت تحاك ضد فنزويلا لأن الإدارة الأمريكية انشغلت بتنفيذ مخططها للإطاحة بالرئيس العراقي فأنقذ هذا شافيز من محاولات الإطاحة به."

(يرجى ملاحظة إن هذا الكتاب جدير بالقراءة والترجمة، فهو يوضح كيف كانت الإدارة الأمريكية تقوم بتخريب دول العالم اقتصادياً، وكيف أن زعماء العالم الذين رفضوا الخضوع لهذه الإدارة تمت تصفيتهم من قبل ال (سي آي أي). وفيما يتعلق بالعراق، فقد أشار الكاتب بأنه بعد أن استعصى على الإدارة الأمريكية تخريب الاقتصاد العراقي وفشلت الاستخبارات الأمريكية في تصفية الرئيس صدام، فإنها اضطرت إلى القيام بعدوانها المباشر واحتلال العراق.)

أما فيما يتعلق بشافيز، فانه بحسب الكاتب جون بركنز، فان الإدارة الأمريكية كانت تأمل بالإطاحة بشافيز بعد أن تنتهي من الإطاحة بصدام!! (بعد اكثر من ثلاث سنوات ونصف لم تنتهي أمريكا من الإطاحة بصدام بينما أطاح صدام ليس فقط بخططها في فنزويلا بل وأطاح ببقية عملاءها في أمريكا اللاتينية، انظر تفاصيل الدول التي خرجت من الحكم الأمريكي في أميركا اللاتينية في هذه الخارطة، فالدول الملونة باللون الأحمر خرجت على الحكم الأمريكي منذ أن قامت أمريكا بغزو العراق!! ، يرجى ملاحظة أن الوضع في المكسيك لا يزال غير مستقر بعد أن رفضت الأغلبية نتيجة الانتخابات الرئاسية، ففي ست دول من اثنا عشر دولة في أمريكا اللاتينية خرجت السلطة من أيدي التابعين لواشنطن وإذا أضفنا إلى هذه الدول الوضع الغير مستقر في المكسيك فإننا نستطيع القول أن كل الدول المهمة في أمريكا اللاتينية قد خرجت من التبعية لأمريكا بسبب انشغال أمريكا بحربها الخاسرة مع صدام وشعب العراق. أما إذا أضفنا إلى هذا معاناة أمريكا في مواجهة كوريا الشمالية وإيران التي تصر على تقاسم الغنائم العربية في المنطقة العربية مع الصهاينة والأمريكان! فإننا نستطيع القول أن الرئيس صدام حسين قد بدا مسيرة تحرير البشرية من هيمنة القوى الغربية، هذه الهيمنة التي بدأت قبل اكثر من خمسمائة عام وقيض الله لها صدام حتى ينهيها بشكل تام.)

إذا كان صدام قد انقد شافيز من براثن السقوط، كما ورد على لسان أحد أبناء الولايات المتحدة الأمريكية، وشافيز اسقط الحكام التابعين لبوش في أمريكا اللاتينية بداءاً بحاكم بوليفيا مروراً بحاكم الإكوادور وانتهاءاً بوصول اورتيغا للحكم في نيكاراجوا، فان سؤالنا لمن لا يقرأ الأحداث ولا يتابع حركة التاريخ، أليست هذه التغييرات في كل بقاع الأرض من صنع القائد المجاهد صدام؟

بالأمس أسقط صدام حسين المجيد مخطط أعتى عصابة ظالمة غاشمة استولت على حكم أقوى دولة عرفها التاريخ، واليوم حرر صدام حسين شعب آخر من شعوب الأرض في أمريكا اللاتينية، فهل أدرك الناس لماذا أيد الله صدام؟

هل لا يزال هناك من لم يفهم بعد لماذا قلنا ولا نزال أن صدام حسين المجيد هو إرادة الله التي تمشي على الأرض؟

إن قتل هذا القائد أو إعدامه هو من سابع المستحيلات، فمن وضع الله بيده مقاليد حركة البشرية فان الله لن يتركه لأعدائه يقضون عليه أو يقتلوه قبل أن يتمكن من إيصال رسالة الله إلى كل الناس، هل نستغرب أن صدام حسين المجيد رغم كل المعارك الشرسة التي خاضها وكل المؤامرات التي حيكت ضده، وكل الأخطار التي تعرض لها، لا يزال حياً يرزق بإرادة الله؟

هل كان يمكن أن يحيا صدام في مواجهة كل هذه الأخطار لولا إرادة الله التي شاءت أن لا يموت هذا القائد، مثله مثل القائد خالد بن الوليد، حتى يستكمل حمل رسالة الله إلى كل الناس؟

هل يعقل أن يحمي الله صدام حسين كل هذا العمر ليسلمه في الأخير إلى حثالاث خلق الله ليعدموه؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم:

((مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ،)) صدق الله العظيم - آل عمران، آية 179