خطة انقلابية مشتركة لإسقاط حكومة الاحتلال العراقية*!

ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد

تستمر المناقشات بشأن سياسات الرئيس الأمريكي في العراق وسط تكهنات حول مدى تأثير العنف المتصاعد على الانتخابات الأمريكية المحددة في السابع من الشهر القادم. ويظهر أن الحكومة الأمريكية تبحث عن بدائل لمعالجة حالة الفوضى الحالية التي خلقتها في العراق.

كشف تقرير لـ United Press International-UPI في وقت مبكر من هذا الأسبوع أن قوات الجيش العراقي بمساعدة الولايات المتحدة تُعد خطة انقلابية لخلع رئيس وزراء حكومة الاحتلال في بغداد.

ألقى التقرير الضوء على اجتماع سري حصل في واشنطن مؤخراً بين ضباط كبار من الجيش العراقي وبين كبار موظفي الإدارة الأمريكية. تمت مناقشة خطط إسقاط الحكومة وتبديلها بحكومة (إنقاذ وطني) بُغية فرض الأمن والاستقرار في العراق، وحسب نفس المصدر ضمّت المجموعة العراقية الأطراف الطائفية والعرقية الرئيسة، وكان هدف الإدارة الأمريكية التنسيق بين أطراف الانقلاب العسكري في حال فشل الحكومة الحالية فرض الأمن والاستقرار في البلاد.

وحسب الخطة التي نوقشت في اجتماع واشنطن، سوف يُنفذ الجيش العراقي الجديد بمساعدة القوات الأمريكية الخطة الانقلابية، متمثلة في: السيطرة على السلطة. تجميد الدستور، حل البرلمان، وتشكيل حكومة جديدة، علاوة على فرض السيطرة على عدد من المحافظات بعد إعلان حالة الطوارئ في البلاد، وهناك بعض الأنظمة العربية على علم بالخطة وعرضت المساعدة بالتأثير على كبار أعضاء النظام السابق لديها للامتناع عن إعاقة هذه الحركة، حسب قول مصدر عربي لـ UPI.

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية النصفية في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني، يُحاول أعضاء الكونغرس من الحزبين تحويل اللوم بشأن حمامات الدم في العراق من حكومة الولايات المتحدة إلى عدم كفاءة حكومة الاحتلال الحالية ببغداد، رغم حقيقة أن هذه الحكومة ذاتها جاءت إلى السلطة بمساعدة إدارة بوش.

بل وأخذ السياسيون من الحزبين إبلاغ وتوجيه النقد لعناصر الحكومة أنهم لا يفعلون ما يجب لإيقاف الفوضى الحالية في العراق، في محاولة لتحويل انتباه الرأي العام الأمريكي بعيداً عن فشل الاستراتيجية العسكرية الأمريكية، كذلك أخذ الحزبان توجيه ضغطهم نحو الإدارة الأمريكية للضغط على القادة العراقيين في حكومة الاحتلال لفعل المزيد، والهدف من هذه النبرة الجديدة هو فقط محاولة كسب المزيد من الدعم المحلي.

قادت حرب بوش على العراق إلى تفكيك واسع للنسيج الاجتماعي العراقي بعد سنوات طويلة من الحروب والمقاطعة: الحرب العراقية الإيرانية 1980 -1988، "حرب الخليج" 1991، المقاطعة الدولية.. ومن ثم حرب بوش واحتلال البلاد 2003.

كما أن التقارير التي ترد بشأن العنف الطائفي في العراق كانت معروفة ومتوقعة من قبل إدارة بوش قبل الخوض في حربها ضد البلاد، وما جعل الأمور أكثر سوءاً هو حل الجيش العراقي وإبعاد أعضاء البعث عن الساحة السياسية، مما تسبب في تفجير ضخم لأي جهد لمعالجة أوضاع الأمن والاستقرار.

تُحاول الحكومة الأمريكية الآن معالجة أخطائها (جرائمها) السابقة في العراق، والهدف هو فقط الحفاظ على مستقبلها وضمان سيطرتها على البرلمان بزعم خلق الاستقرار في البلد الذي مزّقته الحرب.

 

* Joint U.S. Iraqi plot underway to oust PM Maliki, Aljazeera.com- 25 October, 2006.