بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني

أمة عربية واحدة                                                                     ذات رسالة خالدة

وحدة – حرية – اشتراكية

 

السيد رئيس تحرير صحيفة (الاتجاه) المحترم

تحية وبعد ،،،،،

صحيفتكم في عددها رقم 131 الذي يحمل تاريخ 28/8/2004 (صفحة 11) وتحت عنوان (أحزاب تفتح النار على البعث بعد أن أباح خطف الأردنيين في العراق) نشرت مادة تتجاوز معنى الخبر أو التحليل أو التحقيق الصحفي وقد تضمنت تقييما غير سليم وإساءة مباشرة لحزبنا ، حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني، كما أن الصحيفة في مادتها تلك أفسحت مكانا بارزا لبعض المغرضين والمحرضين  الذين يصطادون في المياه العكرة  ممن يدعون الحزبية والمعرفة بالسياسة إلى التهجم على حزب البعث العريق بمواقفه الوطنية والقومية الثابتة ثبوت رسالة أمته ومقارعته الدائمة للظلم والتجني على طريق نضاله من اجل الوحدة والحرية والاشتراكية منذ عقود عديدة 

ومع احتفاظنا كحزب في حقنا بمقاضاة الجميع على تلك الإساءات وحقنا القانوني في الرد على ما نشرتموه نود أن نوضح ما يلي:

1 - ابتداء فأن موقف حزبنا مما يسمى قضية الرهائن والمخطوفين هو موقف واضح سبق أن أصدرنا بخصوصه بيانا مفصلا ونداء حارا إلى الجهات الخاطفة بضرورة الإفراج عن الأبرياء منهم وما جاء في ذلك النداء يتفق مع توجهات شعبنا وطلائعه الشريفة المناضلة وقد جرى بالفعل إطلاق سراح الكثيرين عربا وأجانب وشهدوا على حسن المعاملة، وأن أيا من الفصائل لم تطلب فدية مقابل الإفراج عنهم مما يدحض كل المزاعم والحجج.

2 - إن مقدمة المادة المنشورة من قبلكم قد جاءت مبتورة عن ذكر الموقف الكامل للحزب وعلى طريقة (ولا تقربوا الصلاة.....) مما أتاح المجال للجهات المغرضة والحاقدة التي علقت على ذلك باستغلال الوضع لنفث سمومها وأحقادها التحريضية ونحن لا نتوجه إلى الدخول في مهاترات مع أي كان لأننا أرفع من أن ننزل إلى تلك المستويات الرخيصة.

3 - كذلك فأننا لا نتهم جميع المختطفين في العراق بالعمالة والجاسوسية ولا نحرض أو نبرر اختطاف الأبرياء من الأردنيين أو غيرهم ولكننا شأننا شأن جميع الشرفاء من أبناء شعبنا نقدر ولا نجادل في أنا من يخرجون على إرادة هذا الشعب في مقاومة الاحتلال الأمريكي الصهيوني الغربي ويتعاونون تحت أي مسمى ولأي سبب وبأي وسيلة على توفير الدعم والمناخ الهادي لاستمرار ذلك الاحتلال هم خونة لامتهم وعليهم أن يتحملوا نتائج أفعالهم ولا نعتقد أن أحدا صادقا مع نفسه ومع وجدان شعبه يقول بغير ذلك أو أن فيه خروج على القوانين أو مساس بهيبة الدولة الأردنية أو أن موقفنا هذا (يهدف إلى تحقيق مكاسب نفعية...).

4 - إن أيا من الأحزاب المعروفة في الساحة الأردنية لم تجد في موقف حزبنا ما يتناقض مع توجهاتها أو مع نبض الشارع الأردني، ونحن بدورنا نترك للرأي الشعبي العام بعيدا عن أي توجه آخر أن يحكم على أقوال ذلك النفر من الناس الذين أوردتم تعليقاتهم والذين ربما لم يتابعوا أو  يطلعوا على موقفنا المتفق مع موقف الحركة الوطنية الأردنية في هذا الجانب على الأقل.

5 - إننا في ولائنا وانتمائنا لأمتنا وأهداف شعبنا معروفون باقتدارنا وبتاريخنا النضالي وصدقنا مع أنفسنا ومع شعبنا مواكبين التاريخ قديمة وحديثه نلتزم بالديمقراطية الحقيقة وليست الديمقراطية التي يمارسها ويزعمها زيفا وزورا المحتلون وعلى رأسهم الإدارة الأمريكية الحالية وزعيمها بوش، ونستنكر ويستنكر شعبنا وصف أحدهم للتصريح الذي أصدره أمين عام الحزب بغوغائية تنتمي إلى زمرة احمد الجلبي وأعوانه وهو وصف إن دل على شئ فإنما يدل على الجهل بألف باء السياسة والمعرفة.

6 - ونؤكد مرة أخرى إننا نثمن كفاح فصائل المقاومة العراقية التي أخذت على عاتقها ومن أول يوم التصدي للغزو والاحتلال الذي تقوده أمريكا وتناضل من أجل طرده وتحرير عراقنا العظيم من دنسه مثلما نستنكر ومعنا كل جماهير شعبنا أي تعاون من أي شخص أو أي جهة رسمية كانت أو غير رسمية تدعم المحتل أو تيسر له إقامة مريحة ذلك إن لفصائل المقاومة استراتيجتها وأجندتها التي تتميز كليا عن أعمال العصابات والمافيات الإجرامية التي فتح لها الغزاة المحتلون أبواب العراق على مصاريعها وكان من الطبيعي والحالة هذه أن تندس عناصر سيئة أو مدفوعة عن سابق تخطيط للإساءة للمقاومة الشريفة فانعدمت الرؤية عند البعض أو ربما التبس الأمر عند آخرين فاختلطت لديهم الألوان وقراءة الأحرف العربية في تصريحاتنا ومواقفنا فباتوا يلقون بغثيث الكلام ضدنا سعيا وراء إيجاد مقاعد هشه لهم في أروقة الإعلام ومؤسسات السلطة.

 

الأخ رئيس تحرير الاتجاه.....

إذ نأمل أن يكون اتجاهكم متوازنة مع توجهات شعبنا وأن يكون المعقبون الذين تختاروهم اكثر معرفة ونزاهة، نرجو نشر هذا التوضيح في ذات المكان من صحيفتكم وبذات الخط والأحرف مع ثقتنا بأن شعبنا مدرك بحسه الوطني والقومي لكامل الحقائق..

(وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)  صدق الله العظيم

وشكرا

حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني

القيادة العليا