المشهد العراقي تحت المجهر

مقدمة:

غزو العراق سابقة خطيرة في ظل نظام هيمنة القطب الواحد، الذي أخذ يوحي بأن العالم الذي تخلص من الاستعمار قد عاد إلى هذا الأسلوب البشع اللاإنساني في حق شعوب العالم وعلى وجه التحديد شعوب العالم الثالث، وقد بدأ الأسلوب العسكرتاري بثوب إمبريالي متوحش تحت يافطة "محاربة الإرهاب" وامتلاك أسلحة الدمار الشامل وأسلوب "الحرب الاستباقية"، ولم تتمكن الدولتان الشريرتان في كل من واشنطن ولندن أن تقنع العالم من خلال مجلس الأمن بأحقيتهما في شن حربهما العدوانية، مما وصف غزوهما للعراق بالحرب اللاقانونية واللاأخلاقية خاصة بعد أن تكشف للعالم زيف كل الادعاءات، التي ساقوها لتبرير الغزو فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل في العراق، ثم ما رافق الغزو البربري من الإجهاز على الدولة العراقية بكل مؤسساتها وتدمير حضارة وطن وحرمان شعب ومجتمع من أبسط حقوقه المادية والمدنية باستثناء حرصهما على آبار النفط، والتي كانت في قائمة أهداف الغزو.

فشل المشروع الأمريكي

كانت الإدارة اليمينية في البيت الأبيض تراودها أحلام الهيمنة والسيطرة على العالم من خلال البوط العسكري، وقد استغلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر لتجييش المجتمع الأمريكي ضد فزاعة الإرهاب، ولأن كثيرا من أعضاء هذا اللوبي اليميني يدينون بالعقلية الصهيونية أكثر من الاهتمام بالمصالح الأمريكية، فقد كانت مصالح الكيان الصهيوني في قمة أهدافهم من عملية التخطيط للغزو الإمبريالي الأمريكي للعراق، لأن العراق كان الوحيد في المنطقة العربية وحتى الإسلامية الذي كان يملك مشروعا قوميا في الاتجاه المضاد للمشروع الصهيوني على أرض فلسطين، وكل ما قيل ويقال عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في العراق هو بمثابة اسطوانة مشروخة، تنتسب إلى بهلوانيات الدعايات الأمريكية لأن عملاء الاحتلال وهم عملاء وجواسيس أمريكا ليس لهم أدنى اهتمام لا بالديمقراطية ولا بحقوق الإنسان، كما أن الديمقراطية وحقوق الإنسان لا يمكن تحقيقها من خلال القتل والتدمير وحرمان الناس من حقوقهم المادية والمدنية.

أمام الذهنية الإمبريالية الأمريكية في الفهم والتخطيط ومعرفة الحضارات والمجتمعات الأخرى والإدارة الأمريكية بون شاسع، لأن القوة العسكرية الهائلة والقوة النارية التي في قبضة العسكرتارية الأمريكية لا تعني القدرة على الثبات في مواجهة القوى الشعبية، وبشكل خاص إذا كانت قد تم إعدادها لحرب التحرير الشعبية كما تم في العراق قبل الغزو، ولهذا فقد كانت الذهنية الإمبريالية الأمريكية والفهم الأمريكي لكيمياء العقلية العراقية في أدنى مستوياتها، حتى أنها كانت تصدق نفسها من خلال عملائها أن العراقيين سيستقبلون قواتها بالورود، مما كان يدل على أن الإمبراطورية الأمريكية قد كانت في داخلها تحمل بذور الغباء والجهل في مفهوم أدوات السيطرة حتى العسكرية إذا قررت شن حروبها الاستعمارية ضد العالم الآخر، وهو ما كان يؤكد عليه وبأكثر من مناسبة الرئيس صدام حسين حيث كان يقول إن أول مسمار في نعش الإمبراطورية الأمريكية سيكون مسمارا عراقيا، وكان يعي تماما أن إدارة الشر في واشنطن عازمة على غزو العراق واحتلاله، ولكن المواجهة بين العراق وقوات الغزو ستبدأ بعد أن تضع هذه القوات أقدامها على أرض العراق، وهو ما تم فعلا، حيث بدأت المقاومة العراقية بأسرع مما تصوره الكثير من المراقبين وبأسرع وأقوى مما خطط له البنتاغون وخبرائه ومستشاريه وعملائه وجواسيسه، حيث الحرب قد أخذت صفحة المواجهة العسكرية النظامية التي كان العراق يعي تماما أنه لا يقدر عليها، ولكنه قادر على إلحاق الهزيمة بالعدو الأمريكي فيما يتكبده من خسائر مادية وبشرية في حرب التحرير الشعبية، والتي أتت أكلها سريعا في المواجهات اليومية مع قوات الاحتلال، حيث أن التقارير العسكرية الأمريكية تعترف بمعدل مواجهات يومية لا يقل عن خمسين عملية عسكرية ضد قواتها، وعلى الرغم من أن أسلوب التعتيم الإعلامي على حجم الخسائر المادية والبشرية أصبح سياسة أمريكية، إلا أن قادة الجيش والمسؤولين في الإدارة الأمريكية أخذوا يتطايرون فزعا من الغوص في المستنقع العراقي، والتفكير ليس في الصمود والتخطيط للعراق ومستقبل المنطقة بل بالهروب وبأقل الخسائر الممكنة، مما يعني أن المقاومة العراقية قد أطلقت رصاصة القتل ليس على القوات الإمبريالية الأمريكية، بل على الطموحات الأمريكية، وفشل كل مشاريع الإدارة اليمينية للمنطقة والعالم، وهو ما ينقذ العالم وفي مقدمته المنطقة العربية من الهوس الإمبريالي الصهيوني في كل من واشنطن وتل أبيب.

المعارضة الدولية

كان لمعارضة دول العالم تأثير كبير على السياسة الإمبريالية الأمريكية، وإن كانت هذه الإدارة تبدي كثيرا من حالات التكابر، حيث أنها وبعد الغزو أخذت تشعر بعزلتها الدولية على الصعيد العالمي، وأخذت كراهية أمريكا والمواطن الأمريكي تعم العالم، وكانت هذه المعارضة والفشل الذي منيت به الإدارة في الصمود على الأرض العراقية دوره في عودة أمريكا مجبرة لهيئة الأمم المتحدة ومجلس أمنها، كما أن هذه الإدارة أخذت تستجدي الكثير من دول العالم في إرسال قوات لمساعدتها على احتلال العراق، وقد رفضت دول العالم هذا الاستجداء الأمريكي نظرا لأن المعارضة الدولية في مجلس الأمن من قبل دول الأعضاء بشرعية الحرب قد أصاب الولايات المتحدة وبريطانيا المارقة على الشرعية الدولية بدلا من الدول التي كانت تدعي أمريكا أنها من دول محور الشر أو الدول التي لا تذعن لأرادتها، يضاف إلى المعارضة الدولية على الصعيد الدولي فقد انتشرت هذه المعارضة في صفوف المجتمعات والشعوب العالمية وقد صنفت الشعوب الأوروبية أمريكا "وإسرائيل" في مقدمة الدول المعادية للسلام في العالم، كما أن المجتمع الأمريكي وكذلك البريطاني قد كانت له مواقف إيجابية في تعرية مواقف الإدارتين، ووصفهما حد الكذب على شعوب العالم وفي المقدمة شعوب بريطانيا وأمريكا، وقد أخذت الدولتان تعيشان مأزقا كبيرا بفضل محاصرتهما من قبل المؤسسات الرسمية والشعبية في كل من واشنطن ولندن.

الحملة الانتخابية

ظنت الإدارة الأمريكية في غزوها العراق في شهر آذار من العام الماضي أن لديها متسعا من الوقت لنجاح هذا الغزو قبل مرحلة الانتخابات الرئاسية، لتستثمر هذا النجاح في حملة التجديد لبوش الصغير، وقد جاءت ردود الفعل العراقية المقاومة وفشل المشروع الأمريكي بسبب فشل الغزو، وعدم القدرة الأمريكية على تقديم إدارة عراقية مقنعة للشعب العراقي في غير صالح الإدارة اليمينية في البيت الأبيض ولأول مرة يتدخل عنصر خارجي في الحملات الانتخابية الرئاسية، حيث تعود الناخب الأمريكي على التركيز على القضايا الداخلية والشأن الاقتصادي بشكل خاص، ولكن في هذه الحملة الانتخابية جاء الموضوع العراقي لهيمن عليها ويتجاوز كل ما اعتادت عليه الحملات الانتخابية السابقة، وقد أخذ الديمقراطيون يثيرون في وجه بوش وإداراته فشل حملته على العراق، والعمل على تجنيب الجنود الأمريكان من عمليات القتل التي يتعرضون لها يوميا، وأخذ الديمقراطيون ينادون في بادئ الأمر على خجل بسحب القوات الأمريكية من العراق، وقد أكد مؤتمر الحزب الديمقراطي أن ثلثي أعضاء المؤتمر مع سحب الجنود الأمريكان من العراق، ومع اشتداد عمليات المقاومة والمزيد من الخسائر الأمريكية، فان الأيام القليلة الأولى حتى موعد الانتخابات في نوفمبر القادم ستشهد الساحة العراقية تطورت سريعة جدا تدفع بحملة الانتخابات الأمريكية ما بين الجمهوريين والديمقراطيين إلى تقديم تنازلات ستكون مؤثرة وفعالة على صعيد الوجود الأمريكي في العراق، حتى تخرج أمريكا من العراق بماء الوجه وتحاول ترميم ما أصاب أمريكا كمشروع إمبراطوري، لأن مسار هذا المشروع في بداياته من خلال الحروب الاستباقية سيكون وبالا على هذا المشروع إلى حد تدميره، وسيكون للناخب الأمريكي دور كبير جدا في حسم الصراع ما بين وجود قوات غزو أمريكية في الخارج وفي العديد من دول العالم، وما بين إمكانية أمريكا على قيادة العالم بدون اللجوء إلى القوة العسكرية، وعلينا ان ندقق مليا في آخر مشاريع بوش فيما يتعلق بإعادة النظر في عملية الانتشار للقوات الأمريكية في الخارج والذي يشير إليه رامسفيلد انه باتجاه الولايات المتحدة وليس إلى الخارج في عملية طمأنة للاتحاد الروسي.

فشل إدارة العملاء

 مما لا شك فيه أن فشل الإدارة الأمريكية وفشل خطتها في الهيمنة والسيطرة على العراق يعود إلى غباء السياسة الأمريكية إلى جانب الهوس اليميني المتخلف، لأنه لا يعرف شيئا عن حقائق الأمور ومجرياتها على أرض العراق قبل الغزو، فالاستخبارات الأمريكية كانت فاشلة في إيجاد عميل واحد لها في العراق، كما أن العملاء والجواسيس من العراقيين الذين كان يطلق عليهم بالمعارضة العراقية هم أكثر جهلا وغباء من الإدارة الأمريكية ، حيث لا يملكون على الأرض أية قوة يمكن أن تكون قادرة على مواجهة النظام في العراق، لذلك فهي قد استعانت بالإدارة الأمريكية وجاءت على ظهور الدبابات الأمريكية، ومما يثير الاستهزاء إننا نرى أطراف هذه المعارضة تتنافخ تارة بالوطنية وتارة بالبطولات التي كانوا يقومون بها، والمشهد العراقي الحالي يؤكد أن هذه الأطراف العميلة كانت ولا زالت فاقدة للحد الأدنى من القبول في الشارع العراقي، وقد أثبت التاريخ أن أي عميل يأتي على ظهر دبابة أجنبية سيكون مصيره إما أن يموت تحت جنازير هذه الدبابة بعد أن ينهي الدور المنوط به، أو أن يعدم على أيدي أبناء الشعب الذين يرفضون أن يكون دمية أجنبية لتقودهم مقام اليد الوطنية وقد أظهرت الشخصيات المأجورة من العملاء والجواسيس بالإضافة للأحزاب السياسية والتي جاءت مع الاحتلال أنها دمى في يد الاحتلال ولون عمالتها في أكثر من اتجاه ولا تستطيع أن تمثل نفسها، وهو ما أكده مجلس الحكم العميل المقبور، وكذلك الحكومة المؤقتة ورجالاتها، حيث أن رئيسها يعترف أنه عميل لخمس عشرة جهة استخبارية بما فيها المخابرات المركزية الأمريكية، وقد رفضت هذه الحكومة منذ الساعات الأولى من الفئات الشعبية والمؤسسات الممثلة لقطاع واسع من الشعب وبشكل خاص من السنة والشيعة، وبعد مرور أكثر من شهر على هذه الحكومة يتبدى أنها جاءت أداة من أدوات الاحتلال، فهي توافق على قصف الطائرات الأمريكية للمدن العراقية سواء في الفلوجة أو النجف ولا تستطيع أن تحمي نفسها إلا من خلال حراسة الجنود الأمريكان، ومحاولة تسويقها باءت بالفشل، حيث لا يظهر أي صدى لزيارة رئيس الوزراء العراقي للعديد من الدول العربية باستثناء البيانات الثنائية المشتركة والتي تؤكد على الأمن، فالحكومة الغير قادرة على توفير الأمن لأعضائها فهل تستطيع أن توفر الأمن للشعب؟، وإذا كانت غير قادرة فما مبرر وجودها ؟، ويجمع الكثير من المراقبين من داخل العراق وخارجه أن هذه الحكومة وبكل ملاحقاتها وأشخاصها ستكون في طليعة الهاربين من العراق حالما تنتهي مهمتها، هذا إذا تمكنت من الهروب قبل هروب جنود أسيادها.

الاقتراح السعودي

 ليس بغريب على النظام السعودي ما اقترحه من إرسال قوات عربية وإسلامية للعراق مع زيارة باول وعلاوي، حيث كان واضحا أن الاقتراح السعودي ما هو إلا تعليمات أمريكية من أجل المساهمة في خروج القوات الأمريكية والإدارة الأمريكية من مأزق الاحتلال، ولأن السعودية لن تتمكن من إرسال قوات، فهي تطالب الآخرين بإرسال أبنائهم لحماية المارينز من عمليات المقاومة العراقية، ولكن هذه الدعوة السعودية قد واجهها معارضة شديدة من الدول العربية والإسلامية، لأنها لا تقبل إرسال قواتها في ظل الاحتلال مما أضطر النظام السعودي إلى تعديل اقتراحه، بحيث لا تكون هذه القوات تحت أمرة القوات المتعددة الجنسية (قوات الاحتلال الأمريكي) في الوقت الذي صرح باول أن القوات العربية والإسلامية ستكون في أمرة القوات الأجنبية، وعلى أي حال يبدو أن الاقتراح السعودي في نسخته الأولى وكذلك الثانية قد تم قبره لأنه لم يجد مؤيدين لا من الدول العربية ولا من الدول الإسلامية، وباءت السعودية بسواد الوجه على اقتراحها ليضيف إلى سجلها القومي والإسلامي مثلبة أخرى إلى جانب مساوئها ومؤامراتها العديدة في المجالين العربي والإسلامي.

نجاح المقاومة

مما لا شك فيه أن الدور الأول والفاعل لفشل المشروع الأمريكي وللمأزق الذي يعانيه الاحتلال يعود إلى سواعد العراقيين، الذين أكدوا للعالم أن إرادتهم أقوى بكثير من كل ما تملكه أمريكا من تكنولوجيا عسكرية متطورة ، وأن رجال المقاومة والتحرير العراقية قد أعطوا نماذج رائعة في إدارة معركتهم مع قوات الاحتلال وأدواته ورموزه، بحيث أن أبسط مقومات الحياة على الأرض كالأمن وتوفر المستلزمات الضرورية كالماء والغذاء والكهرباء، قد عجز الاحتلال وأدواته عن توفيرها للشعب العراقي، الذي كان ينعم بالأمن والغذاء والدواء في ظل حصار دولي جائر، وأكد العراقيون أن معركتهم مع قوات الغزو كانت بعد الاحتلال عندما واجه الاحتلال وجنوده ومرتزقته من مدنيين وعسكريين العراقيين وجها لوجه، كما أن المقاومة العراقية قد أظهرت براعة في القيادة والتخطيط والسياسة والإعلام، مما أكد على التخطيط المسبق لهذه المقاومة قبل وقوع الغزو وهو ما أخذت الولايات المتحدة تعترف به وان كان على خجل، كما كشف سكوت ريتر المفتش الأمريكي الذي كان يرافق المفتشين الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل أن العراقيين كانوا يعدون أنفسهم على حرب العصابات منذ زمن قبل قدوم الغزو.

بعد انتفاضة مقتدى الصدر في المدن العراقية الجنوبية أخذت المقاومة العراقية تمثل جميع المدن والقصبات العراقية، مما يعني أن العراق سيكون مقبرة حقيقية للغزاة الأمريكيين إذا أصروا على البقاء لمدة أطول أيا كانت هذه المدة، ومما يجدر ذكره أن وصم المقاومة بالمثلث السني لم يعد بعد انتفاضة جيش المهدي بقيادة الصدر قابلة للصمود، حيث التحمت الجماهير العراقية في رفضها للاحتلال ومقاومته ماديا، وترك مهادنته ومقاومته سلميا كما تدعي بعض الأطراف المشبوهة للمشاركين في الحكومة الانتقالية الآيلة إلى السقوط.

خاتمة:

إننا على يقين أن بوش آجلا أم عاجلا إن كان سيعود للبيت الأبيض ثانية سيلعق مرارة الهزيمة، كما هو بلير في لندن، وإذا جاء الديمقراطيون إلى البيت الأبيض فسيكون من السهل عليهم الهروب من العراق، لأن خطتهم التي تعتمد على تخفيض عدد القوات الأمريكية ستفشل حيث لن يجدوا من يشاركهم عملية القتل لقواته من دول العالم على أيدي أبناء العراق، لذا فهم سيجدون مبررا للهزيمة من العراق، تحت ذرائع شتى في إحلال قوات من هيئة الأمم أو قوات عربية وإسلامية مكانهم، ولكن لا هذه ولا تلك قادرة عما عجزت عنه القوات الأمريكية، لأن العراقيين مصممون على كنس أي قوة على أرض العراق أيا كانت مسمياتها أو جنسياتها، حتى يعود للعراق وجهه العروبي القومي الذي كان سندا للأمة وأبنائها في كل محنهم وشدائدهم، وسيؤكد العراقيون أن أحدا لا يستطيع نزع كرامتهم أو الدوس على شرفهم حتى لو تدثر باسم عربي أو ثوب عراقي لأن جوهر العروبة هو في الذود دائما عن حياض الوطن ودرء المخاطر عن الأمة وهؤلاء الذين جاءت بهم أمريكا ليسوا كذلك.

عاش العراق حراً أبيا وعاشت المقاومة العراقية الباسلة

تحية لأسد العراق المتحدي في سجون الغدر والعدوان

المجد والخلود للشهداء

الموت لكل العملاء والخونة والصامتون

 

حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني

مكتب الإعلام والنشر

عمان 24/8/2004