محامو لجان دعم المقاومة في فلسطين والعراق
يضعون أنفسهم بتصرف هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين
أصدرت هيئة المحامين في لجان دعم المقاومة في فلسطين والعراق البيان الآتي:
منذ أيام، أخرجت وسائل الإعلام للعلن ما سمي ببدء إجراءات محاكمة الرئيس صدام حسين، وعدد من الذين كانوا يشغلون مواقع في هرمية السلطة والإدارة.
وأنه في السياق الذي أتت فيه هذه الخطوة، تبين أنها تندرج ضمن الخطة الأميركية الرامية لتوظيف ما أمكن من أوراق لديها لفرض السيطرة على العراق كهدف أساسي ومركزي وخدمة معركة بوش الانتخابية كهدف آني وفرعي،
لكن كما وقعت أميركا في فتح خطأ التقدير لحساباتها عندما اجتاحت العراق واحتلته، فإنها كررت الأمر نفسه عندما ظنت أن ظهور الرئيس صدام حسين في بدء إجراءات محاكمة صورية سيؤدي إلى رفع معنويات جنودها وعملائها المرتبطين بها وإلى إحباط في الفعل المقاوم والاحتلال.
إن ظهور الرئيس صدام حسين، متماسكاً، حاضر البديهة، قوياً في منطقه، هجومياً في موقفه، مدعياً في رده على لائحة الاتهام، إنما أعاد تثبيت الصورة الحقيقية لشخصيته، كقائد ورجل دولة وحوَّل القاضي من مستجوِب بكسر الواو إلى مستجوَب (بفتح الواو). وأنه في الوقت ذاته، أدى ظهور الرئيس في وسائل الإعلام إلى تأجيج المشاعر الشعبية المعادية للاحتلال والمرتبطين به واستمر أداء المقاومة على فاعلية وتأثيره الضاغط على قوات الاحتلال وإدارته الواجهية.
إن هيئة المحامين في لجان دعم المقاومة في فلسطيني والعراق التي سبق وأكدت أن الوجود الأميركي في العراق إنما هو وجود احتلالي بامتياز تعيد التأكيد بأنه لا يتسم بأية شرعية ومشروعية وأن ما سمي بنقل السلطة أو السيادة للعراقيين ليس إلا كذبة جديدة تضيفها أميركا إلى ملف الأكاذيب التي لفقتها لتبرير حربها واحتلالها للعراق.
وطالما أن الحكومة التي سميت حكومة مؤقتة وأنيطت بها السلطة قد شكلت بقرار من الحاكم الأميركي فهي إنما تستند في وجودها وقراراتها إلى قرار سلطة الاحتلال، وبالتالي فهي ستبقى في نظر كل الوطنيين من عراقيين وعرب حكومة غير شرعية، وكل ما يصدر عنها لا يتسم بأية مشروعية لأن ما بني على باطل فهو باطل. ومن ضمن ذلك تكون باطلة ما سمي بإجراءات محاكمة الرئيس صدام حسين.
وعلى هذا الأساس، فإن هيئة المحامين لجان دعم المقاومة إلى فلسطين والعراق يهمها أن تؤكد على ما يلي:
1 - إن الرئيس صدام حسين، هو رئيس جمهورية العراق والقائد الأعلى لقواتها المسلحة وعندما كان في السلطة إنما كان متمتعاً بكل الحصانات الدستورية، وبالتالي لا يمكن مساءلته عن أعمال كان القانون يحول دون ذلك بحكم الحصانات الدستورية التي كان يتمتع بها وبالتالي فإن المحاكمة التي بدأ التحضير لها، مردودة شكلاً ومضموناً.
2 - إن من يجب محاكمته، هو إدارتا بوش وبلير اللتان خططا للحرب وأوقعتا العراق تحت الاحتلال مع ما نتج ذلك من تخريب وتدمير وقتل وانتهاك للمواثيق والأعراف والقوانين الدولية.
3 - إن من يجب أن يحاكم، هم الذين زينوا للاحتلال وساعدوه ويساعدونه ويقدمون أنفسهم مطية له لتحقيق غايات رخيصة ومنافع شخصية ولو كان على حساب دم العراقيين ومقومات كيانهم الوطني وثروته وخيراته.
4 - إنه في حال إصرار سلطة الاحتلال عبر واجهتها العراقية على السير بمحاكمة الرئيس صدام حسين ورفاقه وفق الآلية التي وضعتها لنفسها، فإن هيئة المحامين، ترى أن هذه المحاكمة يجب أن تتحول إلى محاكمة جنائية وسياسية للمحتل الأميركي والمتحالفين معه وأن محامييها على أتم الاستعداد للدفاع عن الرئيس صدام حسين باعتباره كان وما يزال يجسد الشرعية الوطنية العراقية.
5 - إن هيئة المحامين في لجان دعم المقاومة في فلسطين والعراق وهي تقدر عالياً كل الذين بادروا لاتخاذ موقف الدفاع عن الرئيس صدام حسين ورفاقه من عراقيين وعرب وأجانب تضع نفسها بتصرف هيئة الدفاع المشكلة التي تتخذ من عمان مقراً لها، وتدعو المحامين الحريصين على حماية حقوق الأمة من الانتهاك والحريصين على حماية حقوق الإنسان أياً كان موقعه لأن يكونوا جزءاً من هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين، ليس من موقع الدفاع وحسب بل أيضاً من موقع الإدعاء على المحتل الأميركي والمتحالفين معه.
6 - إن هيئة المحامين تدعو هيئة الدفاع التي تتخذ من عمان مقراً لها الاتصال بها على عنوانها الإلكتروني التالي:
Yeslawnooccupation@hotmail.com لأجل التنسيق والتعاون كما تدعو كل محامٍ لبناني يرغب في أن يكون عضواً في هيئة الدفاع أن يراسلنا على العنوان المشار إليه.
هيئة المحامين في لجان دعم المقاومة في فلسطين والعراق
بيروت في 7/7/2004