نفايات المجتمع الأمريكي في العراق
حسين علي غالب/شاعر وصحافي من العراق
من يطالع ما ترويه بعض الصحف والمجلات الأمريكية عن الجنود الأمريكان المرسلين للعراق، يشعر بالاشمئزاز والحزن في نفس الوقت، حيث أن هؤلاء الجنود هم حثالة المجتمع الأمريكي، وقد دخلوا هؤلاء الشباب في الجيش ليس حبا بالشعب الأمريكي، والوقوف ودعم الوطن، ولكن هم دخلوا إلى الجيش طمعا في منافع وفوائد يكسبونها من خلال انضمامهم للجيش، حيث أن هؤلاء الشباب هم من الطبقة المحرومة والمنبوذة من الشعب الأمريكي، وهم الفئة الأولى التي سوف أتحدث عنها، فهؤلاء أكثريتهم من المهاجرين الجدد الذين لم يستطيعوا أن يندمجوا في المجتمع الأمريكي ولم ينجحوا في مجال عمل معين، فدخلوا الجيش بسبب المغريات التي قدمتها الحكومة الأمريكية للمنتسبين، تعليم جامعي مجاني وتأمين صحي وضمان اجتماعي وراتب مرتفع، والفئة الثانية هم من الأمريكان الزنوج الذين يعاملون باحتقار في المجتمع الأمريكي وأكثريتهم يحصل على طعامه أما من خلال نبشهم للنفايات لكي يأكلوا بقايا الطعام أو من خلال الذهاب إلى الكنائس لكي يحصلوا على طعام مجاني يقدم إلى الفقراء، فهؤلاء الزنوج وجدوا أن الجيش الأمريكي طريق مناسب لهم لكي يطورا حياتهم ويحسنوا حالتهم المادية المنهارة و يثبتوا للشعب الأمريكي بأنهم من المواطنين المتفاعلين والمهتمين بالقضايا الوطنية، إن هؤلاء الجنود الشباب الذين أدخلوا أنفسهم في الجيش الأمريكي لديهم صفتين وهما:
الصفة الأولى: الغباء، حيث أنهم لا يملكون أي خبرة في الحياة فهم كانوا منبوذين في مجتمعهم الحقيقي وكذلك ذهبوا إلى وطن مختلف عن وطنهم وهم يجهلون كل شيء عنه.
الصفة الثانية: سوء الأخلاق، فهؤلاء الجنود هم مجموعة من الشباب المراهقين الذين كانوا يتخذون من الشارع بيت لهم ونحن جميعنا نعلم كيف تصبح أخلاق الطفل الصغير الذي يتربى في الشارع ويكبر هناك.. إن الجيش الأمريكي المرسل للعراق هم مجموعة من المرتزقة والمنبوذين وهذا الكلام ليس صادر من العراقيين بل من الأمريكان أنفسهم وقد وقع وطننا وشعبنا تحت وطأة هؤلاء الجنود وكل أملي بأن نتخلص من الاحتلال وينعم العراق والعراقيين بالحرية.